- سواء كان في العروق ، أو في اللحم ، أو في القلب ، أو في الكبد - فإنه طاهر ( 1 ) .
نعم ، إذا رجع دم الذبح إلى الجوف - لرد النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علو - كان نجسا ( 2 ) . ويشترط في طهارة المتخلف ان يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط . فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
حصاة الا وتحتها دم عبيط وفي ص 248 عن أم حيان قالت يوم قتل الحسين - عليه السلام - إلى أن قالت : ولم يغلب حجر ببيت المقدس الا أصبح تحته دم عبيط » وهكذا غيره .
وليعلم ان العموم المذكور لو تم لأشكل الحكم بخروج ذلك ، اللهم إلا أن يقال بانصراف العموم المتقدم إلى الدم الحيواني خاصة .
( 1 ) لا إشكال في أن الدم المتخلف في الذبيحة طاهر للإجماع والسيرة وما دل على حلية الذبيحة بعد التذكية ، أو لأنه ليس بمسفوح . وكيف كان فالدم المتخلف طاهر ، اما الحرج فلا يصلح في هذه المقامات إلا حكمة لا علة ، ليدور الحكم مدارها فتأمل .
وأما غسل النحر فليس لأجل تطهير ما يتخلف في الذبيحة ، بل لتنجسه بسبب ملاقاته للخارج .
ثم إن الحكم بطهارة ما يتخلف في الذبيحة من الدم لا يفرق فيه بين أن يكون الدم في العروق ، أو اللحم ، أو القلب ، أو الكبد ، وان كانت معاقد الإجماعات مختلفة ولكن عموم الحكم مسلم . نعم ، الموجود في الطحال وغيره - مما يكون محرم الأكل - لا يبعد الحكم بنجاسته ، باعتبار أن الإجماع دليل لبي والمتيقن منه غير هذا .
( 2 ) لا إشكال في نجاسة الدم الراجع من الخارج إلى الداخل ، فان مجرد خروجه موجب لتنجسه ورجوعه إلى الجوف لا يطهره ، كما لا إشكال في نجاسة الدم المتبقي في الذبيحة - إذا كان رأسها عاليا - لخروج الدم عن محله ، وانما لم يخرج إلى