تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
والاستدلال بها يتوقف ( أولا ) على رجوع القيد - وهو « رجس » - إلى الأشياء الثلاثة المتقدمة دون الأخير . و ( ثانيا ) ان معنى الرجس هو النجاسة . و ( ثالثا ) ان يراد من المسفوح هو ما من شأنه ان يكون مسفوحا وإن لم يكن بالفعل كذلك بأن خرج بجرح ونحوه ، وفي الكل تأمل فراجع التفاسير . ومع هذه الاحتمالات يضعف الاستدلال بها على العموم . وقد استدل بالسنة الشريفة أيضا على المدعى : فقد وردت نصوص متعددة في موارد خاصة ، وهي - وإن لم تكن صريحة في استفادة العموم - ولكن بضميمة غيرها من الإجماع وغيره يحصل الجزم بذلك ، منها موثقة عمار : قال : سئل عما تشرب منه الحمامة فقال : « كل شيء يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل - باب - 4 - من أبواب الإستار - حديث 2فان صدرها - وان كان متضمنا للحكم الظاهري عند الشك في وجود الدم المفروغ عن نجاسته - الا أن ذيلها المصرح بمفهوم الجزء الإيجابي من الحصر ، وهو قوله : « فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب » ظاهر في الإطلاق ، تمسكا بإطلاق النهي عند وجود الدم على المنقار الذي أخذت الرؤية طريقا صرفا إليه . ومنها البنوي المروي في الذكرى وغيرها من كتب الفروع وكفى بذلك اعتمادا . قال في الذكرى : الثالث والرابع ، المني ، والدم . من كل ذي نفس سائلة وإن كان مائيا كالتمساح ، لقول النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) : « انما يغسل الثوب من المني ، والدم ، والبول » . وذكر العلامة في المنتهى في مسائل نجاسة المني . نجاسة الدم ما هذا لفظه : وما رواه الجمهور عن عمار بن ياسر ( 2 )( 2 ) جمع الجوامع للسيوطي ج 5 ص 83 حديث 1757 مع تغيير ، ولفظه : إلا بمنزلة الماء في ركوتك انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمنى من الماء الأعظم والدم والقيء . وفي مستدرك الوسائل نقل ما في المتن مع اختلاف يسير عن الكراجكي في كنز الفوائد ولكن ذكر فيه : انما يغسل الثوب من البول والغائط ، والمنى . ولم يذكر الدم .ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) قال له حين رآه
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 410 | حسن سعيد