تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
5 - ورواية أخرى عن علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال - عليه السلام - « لا ولو لبسها فلا يصلي فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 5 - الحديث 16 .. 6 - وما في دعائم الإسلام : « ما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه وشراؤه » . هذا مضافا إليه الإجماع المدعى على حرمة البيع ، فيستفاد من مجموع ذلك المنع من بيع الميتة . وأما الأخبار التي تعرضت لجهة الانتفاع بالميتة فهي على طائفتين : منها ما أفادت جواز ذلك ، ومنها ما منعت عنه . أما أخبار الجواز فهي : 1 - رواية الرضا - عليه السلام - في جامع البزنطي ، وقد تقدمت في الروايات الناهية . 2 - وما ورد في رواية أبي القاسم الصيقل وولده : كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللَّه تعالى فداك إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها وانما غلافها جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها ، وشراؤها ، وبيعها ، ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا . فكتب ( عليه السلام ) : « اجعل ثوبا للصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 38 - من أبواب ما يكتسب به .. وقد دلت الرواية بالدلالة الالتزامية على جواز لبسها في غير الصلاة ، غاية الأمر في الصلاة لا بد من التبديل . بل يمكن أن يقال : إنها تدل على جواز البيع ولكن قد حقق في محله أن الجواز انما يكون لأجل السيف والغلاف ضميمة له ، بل البيع حقيقة مشروط بكون المبيع سيفا ، وعلى فرض دلالتها على ذلك - لأجل