تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
أمرين : إثبات وجوب الغسل في هذه الثلاثة ، وعدم وجوبه في غيرها . فيكون وجوب غسل الثوب من الدم وهو كاف في إثبات شمول الإطلاق . وقد يدعى أنه مسوق للجزء السلبي - أي يكون ناظرا إلى عدم وجوب الغسل فيما عدا هذه الثلاثة ، وأما وجوبه فيها فالرواية غير متعرضة لهذه الجهة . بتقريب ان المخاطب قد يعتقد وجوب الغسل في غير الثلاثة كالنخامة - مثلا - كما يجب الغسل فيها ، فالكلام يكون مسوقا لنفيه عن غير الثلاثة لا لإثباته في الثلاثة ، فيكون من قبيل قصر الأفراد ، وقد يعتقد وجوب الغسل في غير الثلاثة وعدم وجوبه فيها ، فيكون الكلام مسوقا لنفيه عن غير الثلاثة كما هو مسوق لإثباته في الثلاثة ، فيكون - حينئذ - من قبيل قصر القلب ، فعلى كلا التقديرين تأتي الشبهة المذكورة ، وهي كون الرواية متعرضة لجهة أخرى - وهي تغيير ما يعتقده المخاطب - وان كان كلام القائل ظاهرا في الصورة الأولى . نعم ، تأتيها على السياق الأول أوضح منه في تأتيها على السياق الثاني لامكان القول بأن الإطلاق الإيجابي منظور إليه على السياق الثاني ، ولكن حيث أن الكلام غير ظاهر في أحد السياقين بل ربما كان ما رواه المنتهى في قصة عمار ظاهرا في السياق الأول كان إثبات إطلاقه الإيجابي في غاية الصعوبة . وإن كان الذوق العرفي مساعدا عليه فالرواية مع عدم تعرضها لحال المخاطب وكيفية السؤال ظاهرة في ذلك ، ولذا استفاد الجماعة منها عموم « كل دم نجس » . ولو الحق الدم بما رواه المنتهى ثانيا لارتفع اشكال الحصر وتم الإطلاق . ومنها خبر ابن بزيغ عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول ، أو دم ، أو يسقط فيها شيء . من عذرة - كالبعرة ونحوها - ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع - عليه السلام - بخطه : « في كتابي ينزح دلاء منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب - 14 - في عدم نجاسة ماء البئر حديث 2 وفيه انه شامل بعمومه للنجاسة.
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 412 | حسن سعيد