تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
يغسل ثوبه من النخامة : « ما نخامتك ودموع عينك والماء الذي في ركوتك الأسواء وانما يغسل الثوب من خمس : البول ، والغائط والدم ، والقيء ، والمني ، » ورواه عن ابن عباس ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) قال : « سبعة يغسل الثوب منها البول ، والمني . » ( 1 )( 1 ) لم نجد في كتب الحديث والفقه هذه الرواية وفي المحلى ص 102 استدل لعموم نجاسة الدم بهذه الرواية : جاءت فاطمة بنت أبي جيش إلى النبي ( ص ) فقالت : يا رسول اللَّه إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال : « لا ، انما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلى » . وقال : وهذا عموم منه ( ص ) لنوع الدم ولا نبالي بالسؤال إذا كان جوابه ( ع ) قائماً بنفسه غير مردود بضمير إلى السؤال .ورواهما الشيخ الطوسي ( قده ) في الخلاف ص 69 بأدنى تغيير . والعمدة هو ما عن الذكرى ، فإنه هو الذي يدور على السنة الأصحاب كما نقل العلامة ، والمحقق والشهيد الأول ، والشهيد الثاني ( قدس اللَّه أسرارهم ) واستفادوا منه أن كل دم نجس . قال المحقق في المعتبر ص 116 : « الدم كله نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة قليله وكثيره ، وهو مذهب علمائنا » إلى أن قال : « لنا قوله - عليه السلام - : انما يغسل الثوب من البول ، والغائط ، والمني ، والدم . و ( انما ) للحصر ولم يرد حصر الجواز ولا الاستحباب فتعين حصر الوجوب ، وكأنه قال : لا يجب غسل الثوب الا من هذه » انتهى . وقال في ص 119 في بيان عدم العفو عما بلغ الدرهم : « فلأن مقتضى الدليل وجوب إزالة قليل النجاسة وكثيرها ، لقوله - عليه السلام - : انما يغسل الثوب من البول ، والغائط . والمني ، والدم . وهذا اللفظ بإطلاقه يقتضي وجوب إزالة الدم كيف كان ، فيترك منه ما وقع الاتفاق على العفو عنه ، وهو ما دون الدرهم » . وتقريب الاستدلال بالرواية الشريفة هو أن الحصر المذكور فيها إنما يتألف من