( مسألة - 19 ) يحرم بيع الميتة ( 1 ) ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
( 1 ) أما جواز البيع وعدمه فقد بينا في محله ان قوام البيع انما يكون بمالية الطرفين ، والشيء لا يكون ما لا إلا إذا كان له منفعة محللة مقصودة غير مبتذلة يتنافس العقلاء عليها وأما إذا لم يكن له منفعة أو كان له منفعة ولكن الشارع منع من الانتفاع به فلا مالية له ولا يجوز بيعه . وعلى هذا فجواز البيع يدور مدار ثبوت منفعة عقلائية محللة .
ولزاما علينا أن نتصفح الأخبار التي وردت في الميتة ونراها مشتملة على هذا المعنى ؟
والأخبار التي وردت في الميتة قسمان : قسم تعرض لناحية بيعها وأفاد الحرمة ، وقسم آخر تعرض لناحية الانتفاع بها . وهذا القسم الأخير على طائفتين : طائفة أفادت جواز الانتفاع به في غير المشروط بالطهارة ، وطائفة أخرى أفادت المنع عنه .
أما الأخبار التي أفادت المنع من بيع الميتة فهي :
1 - رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « السحت ثمن الميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 42 - رواية تحف العقول التي هي صريحة في عدم جواز التقلب فيها والنهي عن بيعها والانتفاع بها ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4.
3 - ما ورد عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - : « ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4.
4 - وعن جامع البزنطي عن الرضا - عليه السلام - في الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال ( ع ) : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 4 )( 4 ) الوسائل باب جواز التكسب بالمباحات من أبواب ما يكتسب به - الحديث 11.