( مسألة - 17 ) إذا وجد عظما مجردا وشك في أنه من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) ، حتى لو علم أنه من الإنسان ولم يعلم أنه من كافر أو مسلم
( مسألة - 18 ) الجلد المطروح ان لم يعلم أنه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره - كالسمك مثلا - محكوم بالطهارة ( 2 ) .
شرح
من جواز قطعها إن أمن سيلان الدم .
وكل ذلك لا يحتاج إليه في مقام الاستدلال إذا تم ما ذكرناه من انصراف الاخبار إلى خصوص الكبير من الأجزاء المبانة من الحي .
( 1 ) وذلك لجريان قاعدة الطهارة في المقام بلا معارض ، وكذا تجري نفس القاعدة في مورد الشك في كونه من كافر أو مسلم ، إذ ليس أصالة عدم الإسلام وحدها جارية ليحكم عليه بالكفر ، بل قبالها أصالة عدم الكفر باعتبار أن كل مولود يولد على الفطرة فتكون معارضة لها .
والحاصل أن كليهما حادثان ، فمع تعارض أصليهما وتساقطهما تجري قاعدة الطهارة بلا معارض .
( 2 ) لقاعدة الطهارة ولا يقال بأنها محكومة لأصالة عدم التذكية لأن أصالة عدم التذكية انما تفيد النجاسة إذا أحرز كون الحيوان مما له نفس سائلة ومع عدم إحرازه لا تفيد أكثر من حرمة أكله .
وحيث انا نشك ان هذا الجلد المعين من حيوان له نفس سائلة أو لا فأصالة عدم التذكية على تقدير جريانها لا تؤثر أكثر من الحرمة ويبقى أصل الطهارة بلا معارض .
اما الركون في إثبات انه ليس له نفس سائلة إلى أصالة عدم كون ذلك الحيوان ذا نفس سائلة فهو وإن كان موافقا في النتيجة لما ذكرناه من الحكم بطهارته إلا أنه مبني على الركون إلى أصالة العدم الأزلي في إثبات العدم النعتي كما في أصالة عدم القرشية وقد حقق في محله عدم الاعتماد على الأصل المذكور .