( مسألة - 12 ) مجرد خروج الروح يوجب النجاسة وان كان قبل البرد ( 1 ) من غير فرق بين الإنسان وغيره . نعم وجوب غسل المس للميت الإنساني مخصوص بما بعد برده .
( مسألة - 13 ) المضغة نجسة ( 2 ) ، وكذا المشيمة ، وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل .
شرح
الأجزاء واتصاله بها .
( 1 ) استنادا إلى إطلاق الروايات التي دلت على النجاسة الشاملة له قبل البرد وبعده ، كما ورد في التوقيع : « ليس على من مس إلا غسل اليد » وهو أعم من القبلية والبعدية ، وكذا ما ورد في رواية إبراهيم بن ميمون في آخرها : « وإن كان لم يغسل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه » ، ولكن ألحقت بهذه الرواية كلمة :
« يعني إذا برد » والظاهر أنها من الراوي نفسه .
وقد اعتبر بعضهم الملازمة في ميت الإنسان بين غسل اليد ، ووجوب الغسل ، باعتبار استصحاب بقاء الحياة ما دامت الحرارة باقية فيه ، إلا أن الإطلاقات السابقة ترد الوجه المذكور كما عرفت فيما تقدم .
والحاصل أن الثابت من الأخبار عموم غسل اليد من دون فرق بين القبلية والبعيدة . نعم وجوب غسل المس من ميت الإنسان لا بد من أن يكون بعد البرد نظرا إلى الروايات المتقدمة .
( 2 ) « المضغة » اسم للمادة التي تكون منشأ للحياة في مرتبة من مراتبها ، و « المشيمة » هي البرقع الذي يكون على وجه الطفل ، وقد فسرت بالكيس الذي يكون الطفل داخله . فان قلنا : بأن ما ذكر يكون من أجزاء الحيوان فالحكم بالنجاسة لا شك فيه ، وإن لم نقل بذلك فمجرد تكوينها في البدن لا يوجب نجاستها لعدم الدليل عليه ، كما أن مجرد الاستقذار العرفي ، أو القول بأنه من مرتكزات المتشرعة لا يوجب رفع اليد عما يقتضيه الأصل . نعم لو تم الإجماع - كما نقل - فالحكم