تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
( الشرط الثالث ) - أن يخرج من بطن أمه ميتا ، ولا إشكال فيما إذا خرج واتسع الزمان لتذكيته - فحينئذ - حليته منوطة بتذكيته ، كما لا إشكال في كفاية تذكية أمه عن ذكاته إذا خرج ميتا ، وانما الكلام فيما إذا خرج حيا ولكن الزمان لا يسع لتذكيته ، أو أنه لم يوجد حيا . قيل - كما عن المبسوط - : انه بحكم الميت الذي ذكاته بذكاة أمه لعدم استقرار حياته ، وبه صرح الشهيدان وغيرهما . قال في الدروس : ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية ، ولو ضاق الزمان عنها فإن لم يكن فيه حياة مستقرة حل ، وإلا ففي الحل وجهان : من إطلاق الأصحاب وجوب التذكية إذا خرج حيا ، ومن أنه مع قصور الزمان في حكم غير مستقر الحياة . هذا ، ولكنك عرفت أن الحكم مقصور على مورد النص ، والقدر المتيقن منه هو ما إذا خرج ميتا ، مضافا إلى أن موثق عمار صريح في ذلك ، والإجماع قد قام على أن مستقر الحياة يجب تذكيته ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان الزمان يسع لتذكيته أو لم يسع . فعلى كل حال لا مناص من الالتزام بهذا الشرط مع الروايات الواردة وكون الحكم على خلاف القاعدة - فتأمل . وقد تعرضوا لذلك في مواضع منها - فيما لو أدرك الصيد ولم يتسع الزمان لذبحه ومنها - في ما نحن فيه من أن الجنين إذا خرج حيا يكون ذكاته بذكاة أمه - ومنها - في شرائط الذبيحة أن تكون لها حياة مستقرة . ثم وقع الكلام في معنى الاستقرار فقيل : بإمكان أن يعيش مثلها اليوم أو الأيام كما في التحرير ، والقواعد ، والشرائع أو اليوم أو نصف يوم كما في التلخيص والإيضاح . وقيل بأن يتحرك حركة قوية كما حكى عن الخلاف ، وقد حكى عن ابن حمزة ان الاستقرار أن تطرف عينه أو تركض