شرح
أمه من الذبح والنحر ، وهو اختيار البلخي ( 1 )( 1 ) في حياة الحيوان : ان رواية النصب غير صحيحة ولو سلمت كانت محمولة على نصبها يحذف الباء دون الكاف ، فيكون معناه ذكاة الجنين بذكاة أمه.
( وأخرى ) نقول بأنها منصوبة على الظرفية كما قال ابن مالك :
وقد ينوب عن مكان مصدر * وذاك في ظرف الزمان يكثر
وقال ابن الناظم في شرحه : وقد يجعل المصدر ظرفا دون تقدير مضاف ، ومنه « ذكاة الجنين ذكاة أمه » في رواية النصب ، تقديره ذكاة الجنين في ذكاة أمه وهو الموافق لرواية الرفع المشهورة - وحينئذ - تكون دليلا على ما ندعيه من النجاسة في صورة عدم التذكية .
فإن قلت : إن الرواية دلت على أن حليته بذكاة أمه ، فلا يثبت بها الانحصار فلعله يكون حلالا من جهة أخرى .
وفيه ما لا يخفى : لأنه لو كان حلالا ذكيا في نفسه لم يكن الاستناد في حليته وذكاته إلى ذكاة أمه إلا لغوا . فإذا ثبت ان له ذكاة فعند عدم التذكية يكون ميتة ويلحقه أحكامها .
وأما البحث عن الجنين فقد ذكروا له شروطا :
( الشرط الأول ) - عدم ولوج الروح فيه ، وقد اختلفت كلمات القوم فيه ، فبعضهم اشترط ذلك وبعضهم أطلق ، قال في الشرائع : « ذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته ولم تلجه الروح ، ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته ، وفيه اشكال » وفي الجواهر : فقد قيل - والقائل الشيخ ، والقاضي ، وابن حمزة ، والديلمي ، والحلي ، على ما حكي - انه كذلك ان تمت خلقته ولم تلجه الروح » وقد جزم جمع بعدم الفرق ،