تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
1 - رواية ابن مسكان عن أبي جعفر - عليه السلام - قال في الذبيحة تذبح وفي بطنها ولد ؟ قال - عليه السلام - : « ان كان تاما فكله ، فان ذكاته ذكاة أمه ، وان لم يكن تاما فلا تأكله » ( 1 )( 1 ) الوسائل في باب ذكاة الجنين ذكاة أمه 18 من أبواب الذبائح .. 2 - موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال - عليه السلام - : « كله فإنه حلال ، لأن ذكاته ذكاة أمه ، فان هو خرج وهو حي فاذبحه وكل ، فان مات قبل ان تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » ( 2 )( 2 ) قد نقل في حياة الحيوان رواية تكون نصا فيما نحن فيه ، وهي ما رواه أبو سعيد الخدري قال : قلت : يا رسول اللَّه إنا ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفي بطونها الجنين أنلبسه أم نأكله ؟ فقال - عليه الصلاة والسلام - : « كلوا إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه » وقد نقل هذه الرواية في التاج الجامع للأصول ص 95 وقال : رواه أبو داود ، وأحمد ، والترمذي. ثم إن المشهور ان الذكاة الثانية مرفوعة فتكون خبرا للذكاة الأولى ، ويكون من قبيل حمل السبب على المسبب ، بمعنى ان ذكاة الجنين بسبب ذكاة أمه ، فحينئذ - إذا لم تكن أمه مذكاة فهو ميتة - سواء كان أخذه في حال حياة أمه ، أو بعد مماتها - فتكون الرواية شاهدة لما ذكر من النجاسة ، كما ذهب إليه الشافعي ، واما إذا قلنا : بأن الذكاة الثانية منصوبة ( فتارة ) يلتزم بأنها مفعول مطلق للذكاة الأولى - كما نسبه صاحب الجواهر إلى بعض العامة - وحينئذ - يكون معناها : أن ذكاة الجنين تكون كنوع ذكاة أمه من النحر والذبح ، نظير ضربت ضرب الأمير ، وعلى هذا يجب التذكية ولا يكفي تذكية أمه في حليته . ولا يخفى بعد هذا المعنى : إذ يلزم من ذلك أن لا يكون للجملة خبر للمبتدأ المتقدم ، وأظن أنه سهو من الناقل وانهم يقولون بأنه منصوب بنزع الخافض ، أي كذكاة أمه ( 3 )( 3 ) في كتاب الفقه على المذاهب الأربع ج 1 كتاب الذكاة : وان لم يذبح أو يجرح فلا يحل ولو ذبحت أمه ، لان ذكاة الأم ليس ذكاة لولدها عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد : ان تم خلقه أكل بذكاة أمه لحديث « ذكاة الجنين ذكاة أمه » وحمل الإمام الحديث على التشبيه يعنى : ان ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه .و - حينئذ - يلزم تذكيته مثل تذكية