شرح
« إذا علم ذلك لم يأكل ، وإن كان الجبن مجهولا لا يعلم من عمله وبيع في سوق المسلمين فكله » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 34 - من أبواب النجاسات الحديث 5، فإنه يستفاد من منطوقه ان السوق مختص بما إذا لم يعلم من عمله ، ومفهومه : انه إذا لم يكن في البين إلا السوق مع العلم بأن العامل هو الكافر فلا عبرة بالسوق ولا خصوصية للعمل ، بل المدار على العلم بمسبوقية يد الكافر ، وان السوق انما يعتبر فيما إذا جهل الحال في محل ما في السوق قبل وجوده فيه .
( تذنيب )
قد يقال في هذا المقام : بأن لسوق المسلمين ، أو يد المسلم موضوعية ، ولكنه ادعاء بلا دليل ، فإنه أريد بالموضوعية ما أوجب قلب الواقع نظير التصويب في الشبهات الحكمية - فلا سبيل له فيها فضلا عن الشبهات الموضوعية ، وإن أريد بها الجري على طبقها - نظير حكم الحاكم - فهو أيضا لا يمكن الالتزام به ، فان الحاكم ينشأ حكما شرعيا اما اليد فليست كذلك قطعا ، ولو سلم انها توجب وجود الحكم الشرعي على طبقها ، ولكن الحكم في المقام - أعني التذكية والطهارة - هل يختص بالأخذ من صاحب اليد ، فتكون يده موجبة للطهارة بالنسبة إلى الأخذ منه مع كون الجلد المأخوذ بالنسبة إلى صاحب اليد محكوما بالنجاسة ؟
( تتمة )
في حجية يد المسلم ولو لم يكن في البين سوق
وقد ادعى قيام الإجماع على حجية يد المسلم ولو لم يكن في البين سوق ، ولكنك عرفت من مطاوي أبحاثنا السابقة أن الاستدلال على أماريتها بأصالة الصحة غير تام ، إذ لو كان المراد بها التمامية فهي مختصة بالبيع ونحوه - مما يتصف بالصحة والفساد ، والتمامية والنقصان - ومورده أعم من المسلم ، وإن كان المراد فيها الحمل