تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
بل الأصل الموضوعي يقتضي بأنه غير مالك له . ومنه يظهر الحال في عدم التمكن من الاعتماد على أصالة الصحة في شرائه ولا في أعماله المتأخرة عن شرائه ولا في استمرار يده ، ولا يقاس على المخالف القائل بحل ذبيحة الكتابي ، أو بطهارة جلد الميتة بالدباغ ، لأن ذاك لم يكن له حكم ظاهري جار في حقه يقضي بفساد كل من يده وعمله بخلاف هذا ، ونحن وإن قلنا : بان المدار على الصحة الواقعية لا الصحة عند الفاعل ، أو عند صاحب اليد ، إلا أن ذلك انما نقول به فيما لم يكن ذلك الفاعل ، أو عند صاحب اليد ، إلا أن ذلك انما نقول به فيما إذا لم يكن ذلك الفاعل ، أو صاحب اليد بنفسه موردا للحكم الظاهري القاضي بفساد عمله ويده . لا يقال : المخالف أيضا محكوم بهذا الحكم الظاهري وهو فساد عمله لأجل الدليل القائم على عدم حلية ذبيحة الكتابي وعلى عدم حصول الطهارة بالدباغ . لأنا نقول : إن هذا الحكم الظاهري لا يجري في حقه ، لأنه يعتقد عدم صحته بخلاف المسلم غير المبالي فإنه يعتقد صحة أصالة عدم التذكية ومع ذلك أقدم على مخالفتها من دون اعتقاد ولا اجتهاد . وربما يقال : إنه لا فرق بين ما إذا كان المستورد مؤمنا ، أو مخالفا والجواب عنه : انه انما قلنا بالاعتماد على يد المخالف ، أو على أصالة الصحة في عمله فيما لو انضم إلى احتمال كونها ذبيحة الكتابي واحتمال التطهير بالدباغ احتمال أخذها من يد مسلم آخر أو احتمال انه هو بنفسه كان المذكى لها ، وهذا الاحتمال هو الموجب لصحة الاعتماد على يده ، أو عمله . وهذا الاحتمال بكلا شقيه منسد في المخالف المستورد فلاحظ . ويمكن أن يستدل على سقوط السوق ، أو اليد - في هذه الصورة - برواية دعائم الإسلام عن أبي جعفر - عليه السلام - انه ذكر له الجبن الذي يعمله المشركون وانهم يجعلون فيه الإنفحة من الميتة ومما لم يذكر اسم اللَّه عليه ، قال - عليه السلام - :
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 389 | حسن سعيد