تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا - إذا كان عليه أثر الاستعمال - الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
ووجه الدلالة ان مورد هذا العمل منه - عليه السلام - وإن كان في سوق المسلمين ولكن إطلاق قوله : « اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء » يدل على كفاية يد المسلم ولو لم يكن في السوق وكيف كان فالمسألة متسالم عليها بين الأصحاب ، فلا حاجة للبحث والتطويل . « المطروح في أرض المسلمين » ( 1 ) استدل على ذلك بما ورد عن الصادق - عليه السلام - وفيه أن أمير المؤمنين - عليه السلام - سئل عن سفرة وجدت في الطريق . مطروحة يكثر لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها مسكين فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن قيل له يا أمير المؤمنين - عليه السلام - لا يدري أسفرة مسلم أم سفرة مجوس فقال - عليه السلام - هم في سعة حتى يعلموا ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 50 - الحديث 19. وقيده المصنف ( قده ) بما إذا كان عليه أثر الاستعمال ، وعلى ذلك من جهة الغلبة يحكم بأن المستعمل له كان مسلما ، ولكنه مع ذلك قال : « لكن الأحوط الاجتناب » ، وربما : حل حديث السفرة على احتمال النجاسة العرضية باحتمال كون صاحبها مجوسي قد باشرها برطوبة لكن لعل ذلك لا يناسب قوله - عليه السلام - في ذيلها : « هم في سعة ما لا يعلموا » - فلاحظ . وقد أهمل المصنف ( قده ) حكم المصنوع في أرض المسلمين ، والظاهر أن المسألة عندهم مسلمة من حيث الفتوى ، وقد استدل له بخبر إسحاق بن عمار عن العبد الصالح :
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 392 | حسن سعيد