تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
( تكملة ) في البحث عن الجلود المستوردة من الخارج ويقع البحث عن الجلود التي توجد في يد المسلم بعد سبق يد الكافر عليها ، كما هو شأن أصحاب المهن المستوردين من البلاد الأجنبية . اعلم أن يد المسلم المسبوقة بيد الكافر لها صور ثلاث : ( الصورة الأولى ) - يد المسلم التي سبقت بيد الكافر بعد الفحص والسؤال عنها . ( الصورة الثانية ) - يد المسلم التي سبقت بيد الكافر إذا قطع المسلم قطعا غير عادي بأن الجلد مذكى . ( الصورة الثالثة ) - يد المسلم التي سبقت بيد الكافر بلا فحص وسؤال عنها . ( اما الصورة الأولى ) - فلا ينبغي الإشكال في قبول يد المسلم فيها بالنسبة إلى حلية التصرف ، وجواز الصلاة وما شاكل ذلك ، فان يده - حينئذ - أمارة على التذكية . وما ذكر في كلمات بعض الأساطين : انه لا فرق في يد المسلم بين المسبوقة بيد الكافر والملحوقة بها ، أو المجهول حالها ، بناء على عدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية ( متوجه ) فيما إذا لم يعلم الحال في المسلم ، وأما في سائر الصور فالأمر فيها مشكل جدا . ( وأما الصورة الثانية ) - فغاية ما يمكن أن يقال : في تقريب التمسك باليد ، أو بحمل فعل المسلم على الصحيح فيها ، هو الأخذ بالصحة الواقعية ، لا خصوص الصحة عند الفاعل حتى يشملها - كما قلنا في الجلد المأخوذ من المسلم المستحل للميتة بالدباغ ، أو المستحل لذبيحة الكتابي - فإنه محكوم بالتذكية ، ولا وجه في ذلك إلا الأخذ بالصحة الواقعية . ولكن الإنصاف أن الذوق لا يساعد على ذلك ، وإن فرضنا ان القاعدة تقتضيه .