تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان عدم التعرض لسائر الموارد الخلافية اما من جهة أن الخلاف وقع في زمان متأخر ، أو من جهة التقية ، وأما التعرض لمسألة الدباغ فإنما هو للرد على العراقيين في استحلالهم جلد الميتة بالدباغ . وكيف كان فلو قلنا : بأن الروايات ظاهرة في المنع من الأخذ من المسلم المعتقد للطهارة بالدباغ فلازم ذلك المنع من الأخذ من المسلم المعتقد لحلية ذبيحة الكتابي ولحلية الذبيحة التي لم يذكر اسم اللَّه عليها . نعم ، لا بأس بالأخذ ممن يعتقد عدم وجوب الاستقبال لقيام الدليل على حلية الذبيحة التي لم تستقبل بها - إذا كان الذابح معتقدا عدم وجوبه - فالعمدة هو تمامية دلالة الأخبار المزبورة على عدم الطهارة فيما لو كان المأخوذ منه معتقدا للطهارة بالدبغ ؟ ؟ ؟ فليعلم انا لو توقفنا في سوق المسلمين في العراق وأيديهم في زمان صدور هذه الروايات فالأمر ليس بمشكل ، ولكن المشكلة في زماننا هذا ، إذ البلية قد عمت في جميع أسواق المسلمين - ما عدا إيران وبعض البلدان الشيعية - خصوصا إذا أضفنا إلى ذلك مسألة التسمية ومسألة ذبيحة الكتاني ، إذ يبعد غاية البعد أن يكون مختصا بمسألة الدباغ ، بل لو اقتصرنا عليه لكان الاشكال باقيا على حاله وهو لزوم سد باب الأسواق وأيدي المسلمين في أعصارنا فيجب ، صرف الكلام إلى