تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
عند الشك فيه ، ولعل الرواية المتقدمة صالحة لجعلها من جملة المشعرات لصحة الذبح عند تركه ممن يعتقد عدم وجوبه . ( اما الثاني ) فنحن متفقون على لزوم التسمية وانما وقع الخلاف بينهم : فالحنفية وجماعة من غيرهم حسبما ذكره في حاشية المغني يرون لزومها في مقابل الشافعية ، وقد جرى النزاع بينهم حتى انجر إلى الهتك والتكفير والقتل ، وكفاك بذلك ما نقله ابن هشام في - الباب الرابع - من كتاب المغني في عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس قال - بعد نقل الأقوال الثلاثة ما نصه - : وأضعف الثلاثة القول الثاني ، وقد لهج به الرازي في تفسيره ، وذكر في كتابه في مناقب الشافعي حيث قال : ان مجلسا جمعه وجماعة من الحنفية ، وانهم زعموا أن قول الشافعي بحل أكل متروك التسمية مردود لقوله تعالى : « ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه وإِنَّه لَفِسْقٌ » ( 1 )( 1 ) سورة الأنعام آية 121فقلت لهم : لا دليل فيها بل هي حجة للشافعي ، وذلك لأن - الواو - تربط ما بعدها بما قبلها فينبغي أن تكون للحال فتكون جملتها لحال مفيدة للنهي ، والمعنى : لا تأكلوا منه في حالة كونه فسقا ، ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا ، والفسق قد فسره اللَّه تعالى بقوله : « أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِه » ( 2 )( 2 ) سورة الأنعام آية 145فالمعنى : لا تأكلوا منه إذا سمي عليه غير اللَّه ، ومفهومه : وكلوا منه إذا لم يسم عليه غير اللَّه - انتهى ملخصا موضحا . ولو بطل العطف بتخالف الجملتين بالإنشاء والخبر لكان صوابا انتهى ما في المغني . والذي يظهر منه ومن المحشين ان أساس مطلب الشافعي هو كون الواو للحال ، ولأجل ذلك ناقش المحشون في كون الواو للحال ، ونقلوا المناقشة عن التفتازاني . ولا يخفى : ان مطلب الشافعي لا يتم مع كون الواو للحال ، بل العمدة فيه إثبات ان المراد بالفسق في قوله تعالى : « وإِنَّه لَفِسْقٌ » هو ما أهل به لغير اللَّه ، وانما