تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وفي باب قول النبي ( ص ) فليذبح على اسم اللَّه ذكر الحديث عنه في الأضحى وانه قال : « من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانه أخرى ، ومن لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم اللَّه - عز وجل » . وفي باب ما أنهر الدم أنه قال له : يا رسول اللَّه انه ليس لنا مدي فقال ( ص ) : « ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكل ، ليس الظفر والسن » . وقد عقد في أول باب الصيد « باب التسمية على الصيد » وذكر فيه أحاديث كثيرة تدل على لزوم التسمية في إرسال الكلب وفي رمي الصيد ، ولا ندري لما ذا أهمل الشافعي العمل بهذه الروايات . ثم أن الأصحاب - قدس اللَّه أسرارهم - تسالموا على حرمة الأكل مطلقا ، حتى لو كان الذابح غير معتقد بوجوب التسمية لما يستفاد من الآية الشريفة ما لم يذكر اسم اللَّه عليه ، ولقول الباقر - عليه السلام - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 )( 1 ) الوسائل في باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين حديث 1قال : أمير المؤمنين - ع - : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه » - وحينئذ - تكون ذبيحة من يقول من العامة بعدم وجوب التسمية حراما عندنا ، لإطلاق أدلة اعتبار أدلة التسمية ، وخصوص هذه الرواية ، ولا يبعد أن يكون المراد من قوله - عليه السلام - : « وصام وصلى » هو الاعتقاد بوجوبهما لا نفس عملهما ، إذا الظاهر أنه لا ريب في حلية ذبيحة الفاسق التارك للصوم والصلاة إذا كان معتقدا بوجوبهما . كما أن الظاهر أن هذا القيد : « إذا ذكر اسم اللَّه عليه ، يكون احترازيا لا توضيحيا حتى يكون مفاده : ان كل مسلم فهو يذكر اسم اللَّه على الذبيحة ، فكأن القول كان مشهورا في عصره ( صلى اللَّه عليه وآله ) وقد نقل أبو هريرة ما يكون قريبا من ذلك . وفي مستدرك الوسائل عن الدعائم عن أبي جعفر محمد بن علي - عليهما السلام -