شرح
ابن بكير القائلة « انه يجوز الصلاة في كل شيء منه إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح » ، وحاصله المنع من استعمال ما لم يعلم تذكيته ، ونحوها ما ورد في الصيد من المنع من الأكل إذا لم يعلم استناد موته إلى الرمي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب من ضرب صيدا ثم غاب عنه : قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرمية يحدها صاحبها أيأكلها قال إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل .وحاصل ما يستفاد من هذه الطائفة هو لزوم الاحتياط بالاجتناب حتى يعلم كونه مذكى ، فيكون وزانها وزان الحكم باجتناب ما يحتمل نجاسته حتى يعلم أنه طاهر على العكس من مفاد الطائفة الأولى .
( الثالثة ) - ما دل على جواز الارتكاب في موارد خاصة ، كالسوق ويد المسلم ، وبلد المسلمين ونحو ذلك .
ولا يخفى ان صاحب المدارك والحدائق - قدس سرهما - انما استندا في الحكم بجواز الارتكاب إلى الطائفة الأولى ، وربما حمل الطائفة الأولى على الطائفة الثالثة بدعوى : انه جمع عرفي ، فيجوز الارتكاب في موارد منصوصة لا مطلقا . ولا يخفى :
انهما من قبيل العام والخاص المتوافقين ، ولا موجب للحمل المذكور . إلا إذا استفيد ذلك بحصر ونظيره .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مورد السؤال هو الكيمخت المأخوذ من سوق المسلمين ، لأن ذلك هو مورد ابتلاء السائل ، لبعد كونه مأخوذا من بلاد الكفرة لكنه أيضا لا يخلو عن التخرص ، فالأولى في الجمع بين هذه الطوائف سلوك طريق الحكومة فنقول : إن هذه الأخبار لا تشمل موارد العلم الإجمالي بوجود ميتة في أحد الجلدين - مثلا - بل العلم المأخوذ في موثقة ابن بكير هو علم تفصيلي مأخوذ على نحو الطريقية ، وقد تحقق في محله أن كل مورد يكون العلم مأخوذا فيه على نحو الطريقية فالإمارة أو الأصل المحرز يقوم مقامه ، فما دل على حجية يد المسلم ، أو سوقه ، أو بلده يدل على أن يده توجب العلم وكشف الواقع تعبدا ، فيكون عالما بأنه مذكى ،