شرح
على مسلك صاحب المدارك ( قده ) غير حجة ، وعلى مسلك صاحب الحدائق ( قده ) يسقط لمعارضته لقاعدة الطهارة . وأصالة الحل المؤبدة برواية علي بن حمزة الآتية فلا وجه للحكم بوجوب الاجتناب .
ومن الواضح ان ما ذكراه لا يمكن الالتزام به ، إذ ان حجية الاستصحاب ثابتة بالأدلة المسلمة . وان قاعدة الطهارة محكومة له فلا يمكن ان تعارضه ، وكذا أصالة الحل ، والالتزام بأن أصالة الحل معضودة بالدليل الاجتهادي غريب ، إذ مع وجود الدليل الاجتهادي لا يبقى مجال لأصالة الحل لعدم كونها في رتبته ومع عدمها كيف يلتزم بأنها معضودة به .
نعم بناء على ما ذكرنا من أنه قد يقال : بأن أصالة عدم التذكية لم تكن منقحة لموضوع الميتة وان التذكية والميتة أمران وجوديان فالأصلان يجريان ويسقطان بالتعارض ويكون المرجع - حينئذ - قاعدة الطهارة وأصالة الحل ، ولكن قد ظهر مما تقدم ان المستفاد من مجموع الأدلة أن الميتة عبارة عن زهوق الروح وعدم التذكية ، فأصالة عدم التذكية جارية ومحققة للموضوع فلا تصل النوبة إلى غيرها .
وقد يستفاد هذا المعنى - أي عدم جواز الارتكاب إلا في صورة إحراز التذكية - من روايات سنتعرض لها إن شاء اللَّه تعالى . وأما استنادهما في الحكم بالجواز إلى طائفة من الأخبار فسيظهر حاله عند تعرضنا له .
فالأولى التبرك بذكر الأخبار الواردة ثم التكلم فيها بحسب القواعد ، فنقول بعونه تعالى : إنها على طواف ثلاث :
( الطائفة الأولى ) - ما يدل على جواز ترتيب آثار التذكية ما لم يعلم بأنها ميتة وهي :
موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - في تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء ، والكيمخت ، قال ( عليه السلام ) : « لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب طهارة ما يشترى من المسلم ..