( مسألة 4 ) إذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة ( 1 ) وكذا إذا علم أنه من الحيوان لكن شك في أنه مما له دم سائل أم لا .
( مسألة - 5 ) المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي ( 2 ) .
شرح
تمام العلية أقوى من ظهور الثانية في الانحصار ، حتى قيل : انه لا مفهوم لها فلا حظ .
وأما الحية ، والتمساح . فلا إشكال في طهارتهما . وإن قيل : ان لهما نفسا سائلة ، ولكن مجرد ثبوت كون بعض الحيات ذا نفس سائلة لا يثبت أن الحية على إطلاقها ذو نفس سائلة ، فنفس الشك في حقيقتها كاف لا ثبات طهارتها لأن ما خرج عن القاعدة هو ما يكون ذا نفس سائله ، ومتى لم يثبت كونه ذا نفس سائلة يحكم بطهارته عملا بالقاعدة .
( 1 ) لا بد من فرض كونه ميتة - على تقدير انه من اجزاء الحيوان - باعتبار انه مأخوذ منه في حياته ، أو مأخوذ منه بعد موته - وحينئذ - يكون ذلك الشيء مرددا بين الطاهر والنجس - على نحو الشبهة الموضوعية - والمرجع فيه قاعدة الطهارة .
وكذلك الحال في الجزء المردد بين كونه من حيوان ذي نفس ، أو حيوان غير ذي نفس .
نعم كما يكون المرجع فيه من ناحية النجاسة والطهارة هو قاعدة الطهارة فكذلك يكون المرجع فيه من ناحية جواز الأكل هو قاعدة الحل إذا لم يكن في المقام أصل موضوعي كما في الصورة الأولى ، واما إذا كان مرددا بين كونه ذا نفس وغير ذي نفس لا مجال للرجوع إلى أصالة الحل بعد فرض عدم التذكية كما إذا أخذنا قطعة - من حيوان - مائي كالسمك ثم عاد إلى الماء فمات فيه فهذا مبني على أن خروجه من الماء حيا كاف في تذكيته أو يحتاج إلى كون موته في خارج الماء وللكلام فيه محل آخر .
( 2 ) مر الكلام مفصلا في حقيقة الميتة والمراد من التذكية وانتهى الأمر إلى أن كل ما ليس بمذكى فهو ميتة - أي يجري عليه حكم الميتة - وليس ببعيد ان يكون