تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( مسألة - 3 ) ميتة ما لا نفس له طاهرة ( 1 ) كالوزغ والعقرب ، والخنفساء ، والسمك ، وكذا الحية والتمساح ، وان قيل بكونهما ذا نفس لعدم معلومية ذلك ،
شرح
نعم ، لا مناص في - الهندي - والصيني - من الحكم بالنجاسة ، فعلى هذا لو وجدنا مسكا لا نعلم حاله ولا نعرفه من أي الأقسام الأربعة نحكم بطهارته - بمقتضى قاعدة الطهارة - ولا نحتاج إلى إعمال ما ورد في حجية سوق المسلم ، أو يده ، لأن ذلك انما يحتاج إليه إذا كان أصل عدم لتذكية جار ، وقد عرفت ان المورد مردد ، فمع الشك في تحقق الموضوع كيف يجري الأصل ؟ ! نعم لو بنينا على أن الفأرة من الأجزاء التي تحلها الحياة ثم شككنا في أن المأخوذ هل يكون من المذكى ، أو انه مأخوذ من الحي - بناء على نجاسته - أو من الميت ؟ كان المرجع - حينئذ - هو أصالة عدم التذكية . واما لو قلنا بطهارة ما أخذ من الحي فلا محالة يجري الاستصحاب إلى حين الأخذ ، فيكون طاهرا من دون حاجة إلى قاعدة الطهارة ، ولا يعارضه استصحاب عدم الأخذ ، لأنه مثبت إذ لا يترتب عليه انه أخذ منه حين الموت ، بخلاف العكس فان موضوعه يكون الأخذ مع الحياة فهو مركب من شيئين : ( أحدهما ) محرز بالأصل ، و ( ثانيهما محرز بالوجدان ، فيترتب عليه انه طاهر . ومن ذلك يظهر حكم سائر صور المسألة في تعاقب الحالتين في مجهولي التأريخ وغيره على ما حقق في محله - فتأمل . ( 1 ) لقيام الإجماع على ذلك ، مضافا إلى ما ورد من قوله - عليه السلام - في موثقة حفص : « لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب النجاسات .كما وقد دلت موثقة عمار بمنطوقها على ذلك حيث : سئل ( عليه السلام ) عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت والسمن ؟ قال - عليه السلام - :