أو نتف أو غيرهما . نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ( 1 ) .
شرح
على الاستصحاب غير ظاهر ، لوحدة الموضوع عرفا .
وكيف كان فإثبات كون الاجتماع دخيلا في الموضوع مشكل جدا ، فإن الميتة - كما ذكرنا - سواء كانت جهة تقييدية أم جهة تعليلية ، موجبة للحكم بالنجاسة على هذا الجسم ، ومع طرو النجاسة عليه تكون لا حقة لكل واحد من أجزائه ، سواء بقيت على اجتماعها أو طرأها التفرق ، وليس للاجتماع مدخلية في موضوع الحكم - فتأمل .
( 1 ) وجدير بنا ان نتعرض أولا لذكر الأخبار الواردة في هذا المضمار ، ثم نعود للبحث فيما تحله الحياة ، وما الحق بها من اللبن ، والإنفحة ، فنقول بعونه تعالى :
إن من جملة الأخبار المشار إليها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - قال :
« لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 68 - من أبواب النجاسات - الحديث - 1 -.
وفي رواية قتيبة قلت : إنا نلبس الطيالسة البربرية وصوفها ميت ؟ قال ( ع ) :
« ليس في الصوف روح » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب - 68 - من أبواب النجاسات - الحديث - 1 -الا تري انه يجز ويباع وهو حي .
ورواية الصفوان عن الحسين بن زرارة عنه قال : « الشعر ، والصوف والوبر ، والريش . وكل نابت لا يكون ميتا » قال : وسألته عن البيضة تخرج عن بطن الدجاجة الميتة ، قال : « تأكلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب 33 - من الأطعمة المحرمة ..
ورواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث طويل قال فيه :
قال قتادة : فأخبرني عن الجبن ، فتبسم أبو جعفر ( ع ) ثم قال : « رجعت مسائلك إلى هذا ؟ » قال : ضلت عني فقال : « لا بأس به » فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة ، قال ( ع ) : « ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها ولا لها عظم ، انما تخرج من بين فرث ودم » ثم قال : « إن الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة خرجت