وكذا أجزاؤها المبانة ، وإن كانت صغارا ( 1 ) .
شرح
قوله - عليه السلام - : « كل ما ليس له دم فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الماء المطلق.
( ومنها ) قوله - عليه السلام - : « لا يفسد الماء الا ما كان له نفس سائلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الماء المطلق( ومنها ) ما ورد في أليات الغنم المقطوعة : « أما علمت أنه يصيب الثوب والبدن وهو حرام ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب الثالث من أبواب الذبائح عن ابن الوشاء قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - فقلت : جعلت فداك ، ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها فقال :
حرام وهي ميتة فقلت جعلت فداك ، فنستصبح بها ؟ فقال : « أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » .، ( ومنها ) ما ورد فيما لا تحله الحياة من الميتة « وان أخذه منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة فيما رواه زرارة عن محمد بن مسلم ( وان أخذته منه بعد ان يموت فاغسله وصل فيه ).
والحاصل ، ان نجاسة الميتة أمر مسلم ، ومن نظر إلى هذه الأخبار وسائر الموارد المناسبة رأي الحكم شائعا حتى في زمن الأئمة ( عليهم السلام ) وانما السؤال كان من جهة تعيين الصغريات ، والاخبار - وان كان بعضها قابلًا للمناقشة - ولكن مجموعها يفيد الحكم المذكور بلا إشكال .
( 1 ) لا إشكال في نجاسة ما أبين من الميتة مما تحله الحياة للإجماع ، وما ورد في نجاسة الميتة يشمل المقام ، لصدقها على الجزء ، إذ الجسد بعد تفرقه يصدق على جزء منه بأنه ميتة ، كما قال المحقق الهمداني - قده - بقوله : « والحاصل انه لا يرتاب أحد ممن علم بأن الحمار مثلا ينجس بموته انه إذا قد الحمار نصفين فمات ، نجس كل من النصفين ، وإن لم يصدق على كل منهما انه حمار ميت ، فضلا عما لو قد بعد زهاق روحه - كما هو المفروض في المقام - فليس معروض النجاسة بنظر العرف الا نفس الاجزاء ، لا مفهوم الحمار الميت الصادق على المجموع من حيث المجموع » .