عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف ، والشعر ، والوبر ، والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ، والريش ، والظلف ، والسن ، والبيضة . إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء أخذ ذلك بجز
شرح
والذي يقتضيه النظر أن عروض الموت للحيوان إما ان يكون علة تامة للنجاسة - أي نجاسة جميع أجزائه - أو انه موجب لتحقق عنوان الميتة الذي يكون موضوعا للحكم بالنجاسة ، وعلى كلا التقديرين فهذه الاجزاء كلها قد عرض عليها حكم النجاسة عند تحقق الموت ، فأصبح كل جزء منها محكوما بالنجاسة من دون حاجة إلى صدق عنوان الميتة عليه ، ولا موجب للحكم بطهارته بعد انفصاله ، إذ لو كان كذلك لما كان لتلك الأشياء التي لا تحلها الحياة خصوصية .
ويستدل أيضا على نجاسة الأجزاء التي تحلها الحياة بما ورد من الأخبار الدالة على طهارة ما أبين منه مما لا تحله الحياة ، بما اشتملت عليه من الاشعار بالتعليل بعدم الروح أو بعدم الدم والعروق ، مثل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب ( 68 ) من أبواب النجاسات ..
ويفهم من هذا أن ما يكون فيه الروح إذا انفصل يحكم بنجاسته .
قال في المدارك - في قول الماتن « وكل ما نجس بالموت فما قطع من جسده فهو نجس حيا كان أو ميتا » : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واحتج عليه في المنتهى : بأن المقتضي لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المعنى موجود في الاجزاء ، فيتعلق بها الحكم ، وضعفه ظاهر ، إذ غاية ما يستفاد من الاخبار نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الاجزاء قطعا ، نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حالة الاتصال ، ولا يخفى ما فيه » - انتهى .
وحاصل ما أفاده - قده - : ان الاجتماع دخيل في الموضوع - وحينئذ - يشكل جريان الاستصحاب المذكور ، لتبدل الموضوع ، ولا يرد على هذا ان الاشكال