شرح
( ان قلت ) : ان الموصول في الرواية « ما غير طعمه » كناية عن النجس ، والميتة لم يعلم نجاستها لتدخل في موضوع هذا العموم ، فعلى هذا يكون الحكم بالنزح حكما تعبديا صرفا .
( قلت ) : إن كون الحكم تعبديا خلاف الظاهر ، بل الظاهر أن منشأه هو النجاسة ، ويكشف عن ذلك ما ورد في الماء المتغير بالميتة والأمر بالوضوء من الجانب الآخر ( 1 )( 1 ) عن سماعة قال سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة الوسائل ج 1 - الباب 5 - من أبواب الماء المطلق الحديث ( 5 ) الطبعة الحديثة .ونحو ذلك مما يكون ظاهرا في كون التغير بالميتة يوجب نجاسة المعتصم بكونه كرا أو كونه ذا مادة - فتأمل .
هذا كله في المقام الأول ، وقد عرفت أن الحكم فيه هو النجاسة .
« المقام الثاني » - وهو ميتة غير الإنسان مما له نفس سائلة - فنقول : قد استدل على نجاستها ، مضافا إلى ما مر في ميتة الإنسان من الاخبار والإجماع بروايات :
( منها ) موثق عمار : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ سبع مرات » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 - الباب 53 - من أبواب النجاسات .( ومنها ) موثق حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه - عليهما السلام - قال ( ع ) :
« لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 1 - الباب 35 - من أبواب النجاسات ..
( ومنها ) النبوي المروي عن الدعائم عن الصادق - عليه السلام - وهو قوله ( صلى اللَّه عليه وآله ) : « الميتة نجس وإن دبغت » ( 4 )( 4 ) الوسائل ج 1 - الباب 5 - من أبواب الماء المضاف.
( ومنها ) ما في رواية جابر عن الباقر ( عليه السلام ) قال « وأتاه رجل فقال له وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ قال فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لا تأكله » فقال له الرجل : الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي من أجلها قال فقال له : أبو جعفر - عليه السلام - : « إنك لم تستخف بالفارة انما استخففت