تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
وحاصل ما أفاده : إن الغسل في الرواية يكون بمعنى الإزالة ، فكان المقصود من ذلك أزل الذي لحقك من الميتة عن ثوبك ، وهذا لا دخل له بوجوب غسل الثوب نفسه ويمكن الجواب عن هذه المناقشة : بأن هذا الاشكال لا يتأتى في سائر الأخبار مثل قوله - عليه السلام - في إمام الجماعة : « وليس على الذي نحاه إلا غسل يده » وقوله ( عليه السلام ) في التوقيع : « اغسل ثوبك » - وحينئذ - يتعين كون المراد بقوله ( عليه السلام ) : « اغسل ما أصاب ثوبك منه » هو غسله وإزالته عن الثوب بالماء ، وذلك عبارة أخرى عن تطهيره منه اللازم لكونه نجسا في نفسه . وهذا الحكم جار في عكس هذه الصورة - أعني ما لو كان بدن الميت جافا والثوب مرطوبا - وإنما علق الغسل على الرطوبة التي أصابت الثوب لأن المورد كان كذلك . وأما قول صاحب الكفاية - قده - : « مع أنه لو سلم إطلاقهما » إلخ ، فهو إشارة إلى رد من يدعي التنجس ولو مع الرطوبة ، فإنه يقول : ان مجرد الملاقاة كاف في حصول النجاسة فيجب تطهير الملاقي ، سواء كانا جافين أم لم يكونا كذلك وذلك - لإطلاق الأدلة ، والعلامة الخراساني - قده - أجاب : بأن المنساق من الرواية وجوب الغسل إذا تأثر ، والتأثر لا يحصل إلا إذا كان أحدهما رطبا ، فمجرد الملاقاة لا يكفي في حصول القذارة ، وهذا الجواب متين جدا . ويدل على ذلك قوله - عليه السلام - في موثقة عبد اللَّه بن بكير : « كل شيء يابس ذكي » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، الطبعة الرابعة ج 1 ص 42 حديث 167 .بمعنى أنه لا ينجس ، وهذا نظير ما يقولون : « جاف بجاف طاهر بلا خلاف » ويدل على هذا المعنى ما تضمنته الرواية « ان أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وان أصابه جافا فاصبب عليه الماء إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 - الباب 13 - من أبواب نجاسة الكلب الحديث 1ولا يخفى : أن ما ذكر جار في ميتة غير الإنسان أيضا ، وعليه يحمل ما تضمنه خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) أنه سأل أخاه عن الرجل يقع ثوبه على