واما المذي والوذي والودي فطاهر من كل حيوان الا نجس العين ( 1 ) .
وكذا رطوبة الفرج ، والدبر . ما عدى البول والغائط ( 2 ) .
شرح
على عدم التفرقة بين الإنسان وغيره ، وذلك هو المتبع .
( 1 ) أما « المذي » فهو الذي يخرج عقيب الشهوة : و « الودي » ما يخرج عقيب البول ، و « الوذي » هو الذي يخرج من الأدواء والقول بطهارة هذه الثلاثة مسلم والدليل عليه مصحح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « إن سال من ذكرك شيء من مذي ، أو وذي . وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبك فإنما ذلك بمنزلة النخامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 - الباب 12 - من أبواب عدم ناقضية المذي والودي للوضوء - الحديث 2.
نعم ، حكي عن العامة الخلاف فيه ، وعن ابن الجنيد القول : بنجاسة المذي ، مستدلا عليه بما ورد في حسنة الحسين بن أبي العلا . سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المذي يصيب الثوب ، قال - عليه السلام - : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر الباب - 17 - من أبواب طهارة المذي والودي الحديث 3.
وفي خبره الآخر « يغسله ولا يتوضأ » ( 3 )( 3 ) نفس المصدر الباب - 17 - من أبواب طهارة المذي والودي الحديث 4وهذان الخبران ، لا يمكن الأخذ بمدلولها ، أما - أولا - فلإعراض الأصحاب عنهما . واما - ثانيا - فهي معارضة بأخبار الطهارة ، والجمع بينها يقتضي الحمل على الاستحباب .
أما نجاسة هذه الثلاثة من نجس العين ، فلدلالة نجاسته على ذلك الموجبة لنجاسة كل ما يخرج منه .
( 2 ) اما البلل الخارج من الفرج غير البول فقد دل على طهارته ما ورد في صحيح إبراهيم ابن أبي مخمور ، سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن المرأة عليها قميصها ، أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب ، أتصلي فيه ؟ قال - عليه السلام - : « إذا