تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
في الجواهر بقوله : ( ويحتمل أن يقال أنه بهذا الامتزاج لم يخرج عن حقيقة كل منهما لعدم تداخل الأجسام ) وعنوان المسألة في الجواهر : لو امتزج المطلق بالمضاف بحيث لا يصدق عليه اسم المطلق ولا اسم المضاف ولم يعلم استهلاك أحدهما بالآخر . ولعل مرادهما - قدس سرهما - أنه لو خلط الماء المطلق بماء الورد فانتفى عنه اسم ماء الورد ، بل صار نوعا ثالثا غيرهما . ولا يخفى أنه - بذلك - لم يخرج عن الإضافة ، غايته أنه لا يسمى ماء ورد . ولعل ذلك هو مراد الشيخ - قده - بقوله : « فالظاهر إجراء أحكام المضاف عليه ، لأن سلب اسم الماء عنه يكفي في عدم ترتيب آثاره » لكن الأولى - حينئذ - أن يقال : يكفي في كونه مضافا عدم صدق الماء المطلق عليه ، وإن لم يصدق عليه أنه ماء ورد . فتأمل . ثم قال الشيخ - قده - : « ولو امتزج الماء بمائع غير مضاف : كالدبس ، أو بجامد فشك في سلب الإطلاق ، فمقتضى الأصل بقاء الإطلاق » . وقد يخدش فيه بأن ما نحن فيه من قبيل الشك في اندراج هذا الجزئي تحت العنوان . وهذا لم يكن متيقنا في الآن السابق ، وما كان مندرجا في السابق تحت ذلك العنوان كان جزئيا حقيقيا متشخصا بمشخصات أخر . وفيه أن الظاهر من كلمات العلماء - في نظائر هذه المسألة - جريان الاستصحاب ، وأن المرجع - في تعيين الموضوع في الاستصحاب وبقائه في الآن اللاحق ليحمل عليه المستصحب - هو العرف ، ولذا اتفقوا على إجرائه في بقائه على القلة أو الكثرة بعد زيادة شيء من الماء عليه أو نقصانه عنه ونحو ذلك . وظاهر كلامه - إلى قوله : بأن ما نحن فيه من قبيل الشك في اندراج هذا الجزئي . إلخ - كون الشبهة مفهومية . وحينئذ لا تكون المسألة مرتبطة بالتسامح العرفي المذكور في مسألة الكرية والأخذ من الماء الموجود الذي يكون على نحو الشبهة المصداقية ، ولو كان