تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
- عليه السلام - : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 الباب 13 في طهارة ماء الاستنجاء ( الحديث 3 ). وجه الاستدلال : ان السائل لما كان على عضوه مني عادة وقد استنجي من ذلك فصار الماء ماء غسالة من الخبث ، سأل الإمام ( ع ) عن حكم ذلك ، فأجاب ( ع ) بنفي البأس ، وما ذلك إلا لطهارة ماء الغسالة . والجواب عنه : إن السائل ربما تخيل أن المحدث من الجنابة فيه خصوصية تقتضي الاجتناب عن ماء الاستنجاء ، والإمام ( ع ) نفى هذا المعنى ، وليس هناك قطعة من المني على بدنه . ثم على تقدير تسليم وجود المني وأنه داخل في الاستنجاء يكون من الأحكام المختصة بالاستنجاء ، فلا يشمل بقية الغسالات . وعلى كل حال ، فالظاهر أن ماء غسالة النجس أو المتنجس نجس وليس بطاهر ، نظرا إلى ما تقدم من الاستدلال . هذا ، وقد نفى المصنف - قده - الاشكال عن وقوع بعض القطرات في الإناء ، بناء على القول بالمنع ، ولم يتضح لنا بحسب الحقيقة وجه النفي . اللهم إلا أن يكون المدرك في ذلك حديث الاستهلاك الذي يقتضي عدم صدق وجود ماء الغسالة على الموجود في الإناء عرفا ، بحيث لا يصدق على ذلك لدى العرف أنه ماء غسالة الحدث ، ومع انعدام الصدق العرفي لا مانع من استعماله . نعم ، الأمر مشكل ، بناء على عدم القول بالاستهلاك ، ولكن هنا رواية واحدة يستفاد منها الجواز ، وهي صحيح الفضيل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء ؟ فقال - عليه السلام - : « لا بأس ، : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 الباب 9 في حكم الماء المستعمل في غسل الجنابة ( الحديث 1 ). وقد ذكرنا أن رفع الحرج حكمة لتشريع الحكم ، وحيث كانت الرواية من أدلة القائلين بالجواز في أصل المسألة - مضافا إلى أن رفع الحرج حكمة - يتضح كون المسألة من وادي الكراهة لا المنع .