شرح
الذي لم يتغذ بالطعام ، فان بوله ليس نجسا وإثما اشتمل على قذارة ترتفع بالصب عليه .
وليست الرواية متعرضة لمطلق البول فلا تصلح للاستدلال على طهارة مطلق ماء الغسالة ، فتأمل .
3 - ما ورد عن أبي هريرة من أن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - أمر بتطهير المسجد من بول الأعرابي بصب الذنوب من الماء ( 1 )( 1 ) البخاري ج 1 ص 45 وغيره .. والذنوب أصغر من القربة .
ووجه الاستدلال واضح ، فان ماء الغسالة لو كان نجسا لكان إلقاء الذنوب من الماء على المسجد موجبا لتوسيع رقعة النجاسة فيه لا تطهيره ، لأن الذنوب أقل من الكر ، فلا بد من القول بطهارة ماء الغسالة ليصلح هذا النوع من التطهير .
وقد أجيب عن ذلك بضعف سند الرواية ( أولا ) ، وبأن النبي ( ص ) ربما قصد أن يطهره بتجفيف الشمس له لا بماء الذنوب وحده . وربما جعلت هذه الرواية من أدلة كرية الذنوب . ومع ضدية الاحتمالين لا يبقى مجال لاستفادة طهارة ماء الغسالة منها .
4 - ما ورد في ماء الحمام من غسالة الناس . قال - عليه السلام - : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال ( ع ) لا بأس وسائل باب 9 من أبواب المضاف والمستعمل الحديث 7بتقريب أن ماء الغسالة في الحمام يجمع كل شيء حتى القذارة ، ومع نفي البأس من قبل الإمام نستكشف طهارته .
والجواب عنه : ان هذا الحكم ربما كان مختصا بماء الحمام ، ويكون منشؤه عدم العلم باشتماله على غسالة الخبث فلا يصلح لإفادة ذلك .
5 - ما جاء في صحيحة محمد بن مسلم عن الثوب يصيبه البول ؟ قال - عليه السلام - :
« اغسله في المركن مرتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 1 الباب 3 في طهارة الثوب إذا غسل في المركن مرتين الحديث 1.
والاستدلال بها : ان ماء الغسالة لو كان نجسا لما طهر الثوب بذلك ، لأنه في المرة الأولى عند وضع الثوب في المركن ( أي الإناء الكبير ) يتنجس الماء لا محالة لكونه