شرح
قليلا ، فلا وجه للتطهير به . ومن جواز غسله بهذه الكيفية يستفاد ان ماء الغسالة ليس بنجس .
والجواب عنه : بعد فرض أنه ليس المراد مجرد غمس الثوب مرتين في المركن المملوء ماء فلا بد أن يكون المراد إلقاء الثوب في المركن الخالي ، ثم صب الماء عليه وإخراجه وعصره ، ثم إفراغ المركن وإجراء العملية ثانيا . وحينئذ فلم يبق إلا نجاسة المركن في الغسلة الأولى . ويجاب عنه : أنه يطهر بالتبع .
6 - رواية عمر بن يزيد ، قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ قال - عليه السلام - :
« لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 الباب 9 في حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة الحديث 5.
والاستدلال بها هو أن يقال : إن سقوط القطرات في الإناء بعد أن وصلت إلى الأرض المتنجسة مما يوجب التنجيس - بناء على أن ماء الغسالة نجس - إلا أن حكمه ( ع ) بنفي البأس دليل على الطهارة .
والجواب عن ذلك : إنه لا دلالة في ذلك على طهارة ماء الغسالة ، وربما كانت النجاسة في تلك الأرض من قبيل الشبهة المحصورة ، وهذه القطرة لم يعلم أنها من المحل النجس ، فلعلها لاقت الأرض الطاهرة . مضافا إلى عدم اشتمال الرواية على وجود الغسالة ، بل الموجود إنما هو البول وغسالة الجنابة التي يكون إدخالها في سؤال السائل تخيلا منه لنجاستها . وأما دعوى عدم النجاسة لعدم الاستقرار فلا يخلو عن تأمل ، فإن إطلاقات أدلة انفعال القليل شاملة للملاقاة المستقرة ولغيرها . ودعوى شهادة الذوق بالفرق لم يتضح وجهه .
7 - ما ورد من قول السائل : استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ قال