شرح
( الجهة الثانية ) - في عدم اختصاص نجاسة ماء الغسالة في النجس بل تعم المتنجس أيضا . فإننا بعد أن قلنا بأن المتنجس منجس تكون الأدلة التي أفادت نجاسة غسالة النجس بعمومها شاملة لغسالة المتنجس . فان كلمة « الشيء » في حديث ( إذا بلغ ) شاملة للنجس والمتنجس ، كما مر في الجهة الأولى مفصلا .
( الجهة الثالثة ) - أنه على تقدير النجاسة ، فهل يختص الحكم بما إذا قصد التطهير بذلك ، أو يعم صورة عدم القصد ؟
الظاهر أن الحكم المذكور لا يختص بصورة ما إذا كان الغسل بقصد التطهير ، بل يشمل حتى لو لم يقصده ، نظرا إلى العموم الأحوالي . فان الشارع حيث كان في مقام البيان وقد سكت عن هذه الخصوصية فإننا يمكننا أن نستفيد عدم اعتبارها في المقام ، فندعي ثبوت الحكم لكلتا الصورتين ، بل يمكن القول بعدم الحاجة إلى العموم الأحوالي لأن ماء الغسالة لا اختصاص له بمورد قصد التطهير للقطع بعدم مدخلية القصد في ذلك ( الجهة الرابعة ) - في عدم التفرقة في الحكم بنجاسة ماء الغسالة بين ما إذا كان الماء واردا على النجس أو مورودا له ، للإطلاق الأحوالي في أدلة نجاستها السابقة ، إذ لم ينبه الإمام - ع - على اعتبار إحدى هاتين الحالتين ، ولو كانت معتبرة لما أغفل ذكرها الإمام - ع . ومثلها لا يغفل عنه عادة ، لأن العرف لا يفرق بين هذه الحالات .
والحاصل ، إن أدلة نجاسة ماء الغسالة ، وعلى الأخص الكبرى السابقة الدالة على انفعال الماء القليل بالملاقاة مطلقة . تعم ، الصورتين معا فلا يمكن رفع اليد عن إطلاقها لهذه الاحتمالات وأمثالها .
وما يقال عن هذه الجهة يقال عن الجهة الخامسة ، وهي عدم التفرقة بين الغسلة الأولى والثانية في النجاسة ، إذ الإطلاقات الأحوالية السابقة لم تفرق بين الغسلتين في الحكم بالنجاسة ، وهي كافية في تتميم الحكم لها .
الجهة الخامسة - أنه على تقدير النجاسة - كما هو الثابت - فهل يفرق بين