تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
يغسل ؟ قال - عليه السلام - : « يغسل ثلاث مرات ، في كل مرة يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه » - إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 الباب 53 في حكم غسل الإناء ( الحديث 1 ). ودلالة هذه الرواية على النجاسة تستفاد من لزوم إفراغ الماء ، إذ لولا نجاسته لا وجه لوجوب إخراجه . وربما نوقشت هذه الاستفادة بدعوى ان لزوم التفريغ ربما كان من جهة ورود الغسلة الأخرى عليه ، فلا بد من إخلائه ، لا من جهة نجاسة الماء . والجواب عنه : ان الوجه المذكور - لو صح - فهو إنما يتم في الغسلة الأولى والثانية ، أما الغسلة الثالثة - التي لا يتعقبها صب - فلا وجه للالتزام بتفريغها لو كانت طاهرة ، اللهم الا أن يقال : ان طهارة المغسول بعد الثالثة يتوقف على انفصال ماء الغسالة ولو كانت الغسالة طاهرة . 3 - ما دل على لزوم العصر ، كرواية الدعائم عنه - عليه السلام - في المني يصيب الثوب يغسل مكانه ، فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أصاب الثوب غسل كله ثلاث مرات ، يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 باب 3 من أبواب النجاسات والأواني الحديث 2. ووجه الدلالة واضح ، فإنه - عليه السلام - أمر بعصر الثوب بعد الغسل ، وما ذلك إلا لأن الماء المتبقى متنجس ، والا فما هو وجه العصر لو كان طاهرا . 4 - رواية ابن سنان المتقدمة : الماء الذي يغسل فيه الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به ( 3 )( 3 ) الاستبصار ( ج 1 ) باب الماء المستعمل ( الحديث 71 ). ووجه الاستدلال إنه منع الإمام ( ع ) الوضوء من غسالة الثوب ، وهو كاشف عن نجاسته . ولكن في كشفه عن ذلك تأمل ، إذ من الممكن ان عدم جواز الوضوء به تعبدي ، نظير غسالة الجنابة ، فإنها لا يجوز رفع الحدث بها ولكنها طاهرة . إذن فعدم رفع الحدث بالغسالة لا يدل على نجاستها . اللهم أن يدعى أن المنع عن الوضوء