شرح
على الحوض في الحمام ولا يعرف اليهودي من النصراني ولا الجنب من غير الجنب .
قال - عليه السلام - : « يغتسل منه ولا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل جزء 1 الباب 7 في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث 5ولعل المراد من ( الماء الآخر ) هو غير ما في الحياض الصغار الذي قام عليه اليهودي والجنب والنصراني ، بأن يترك ما في الحوض الصغير ويأخذ من الحنفية مثلا .
( منها ) - رواية الفضيل بن يسار عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء . قال - عليه السلام - : « لا بأس ، هذا مما قال اللَّه تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 الباب 9 في حكم الماء المستعمل في غسل الجنابة الحديث 1. ولا يخفى ان تطبيق آية الحرج في المقام انما هو من قبيل جعلها حكمة التشريع .
( ومنها ) - ما عن علي بن جعفر عن أبي الحسن - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة ؟ قال - عليه السلام - : « إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق - إلى أن قال - فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فان ذلك يجزيه » ( 3 )( 3 ) الاستبصار ج 1 - الباب - 14 - الماء المستعمل الحديث - 73 -.
وهذه الروايات التي دلت على جواز الاغتسال من الماء المستعمل في الحدث الأكبر معارضة للروايات المتقدمة الدالة على المنع . ولا ريب أن روايات الجواز أظهر من روايات المنع ، ولذا تقدم عليها . ومع التنزل عن هذه الناحية فإن طريق الجمع بينهما هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة ، وربما صلحت الرواية المأثورة عن الإمام الرضا - عليه السلام - ( 4 )( 4 ) الوسائل ج 1 الباب 11 في كراهة الاغتسال بغسالة الحمام الحديث 2لأن تكون شاهد جمع بينهما ، والرواية تفيد ان من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه ، فقلت : إن