شرح
وابن حمزة وابن البراج - وما في المقنعة والمبسوط إلى عدم جواز رفع الحدث به .
والعمدة في المقام الروايات الشريفة ، فقد وردت أربعة منها تدل على المنع ، وفي مقابلها أيضا روايات أربع تدل على الجواز ، وهناك رواية واحدة يمكن جعلها شاهد جمع للحكم بالكراهة .
أما الروايات المانعة :
( الأولى ) رواية ابن سنان قال - عليه السلام - : « لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل » . وقال - عليه السلام - : « الماء الذي يغسل فيه الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به وأشباهه ، وأما الماء الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به » ( 1 )( 1 ) استبصار ج 1 الباب الماء المستعمل الحديث 71.
وفي نسخة من التهذيب ( فقال ) بدل قوله ( وقال ) الثانية ، وفي نسخ بعض الكتب الأخرى ( وقال ) ، وهذه هي الأنسب لتكون الرواية مشتملة على متنين عنه - عليه السلام . أما إسقاط ( قال ) الأولى والإتيان بالفاء في الثانية مكانها على تقدير صحتها فمحمولة على كون الجملة الأولى سؤالا من السائل وجوابه ( فقال ) الثانية ، وهذا ليس بمحل الشاهد ، إنما الكلام والشاهد في محل آخر ، وهو جملة ( الماء الذي يغسل فيه الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به وأشباهه ) . أما كلمة ( وأشباهه ) فيمكن عطفها على الضمير في قوله ( به ) وحينئذ يدل على عدم الجواز فيما يشبه ماء غسل الجنابة من بقية الأحداث الكبار . ويكون المعنى : ان ما يغتسل به من الجنابة وأشباه الجنابة - كالحيض والنفاس وغيرهما مما يكون مستعملا في رفع الحدث الأكبر - كله لا يجوز التوضي به . ولكن هذا الوجه ممنوع ، لاحتياج كلمة ( وأشباهه ) إلى الجار ، نظرا إلى عطفها على الضمير المجرور .