فصل
الماء المستعمل في الوضوء طاهر ( 1 ) مطهر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة . وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث والأقوى جواز استعماله .
شرح
مضيقة : فمن جهة إنا لو استفدنا ذلك لوجب على كل من يرى في ثوب غيره شيئا من النجاسة إعلامه بها ، ومن جانب آخر ان وجوب الأعلام لا يكون مختصا بباب المبيع ، بل يشمل الإجارة والعارية وغيرهما ، فهذا تابع لكيفية الاستفادة من التعليل الوارد في الرواية . والظاهر أن وجوب الأعلام - لو تمت الرواية - وجوب تعبدي لا يختص بباب المبيع بل يشمل جميع الأبواب .
( أحكام الماء المستعمل في الوضوء )
( 1 ) طهارة الماء المستعمل في الوضوء لا اشكال فيها نصا وفتوى وضرورة وإجماعا خلافا لأبي حنيفة حيث قال : « ان في الماء المستعمل في الوضوء نجاسة مغلظة » .
وكذا لا إشكال في مطهريته من الحدث والخبث ، نظرا لشمول الإطلاقات له .
كما لا إشكال في المستعمل في الأغسال المسنونة من حيث الطهارة والمطهرية ، نظرا لقيام النص والفتوى على ذلك .
أما المستعمل في رفع الحدث الأكبر فلا إشكال في طهارته ما دام البدن طاهرا لقيام النص والفتوى على ذلك ، وأما جواز رفعه للخبث فقد قام الإجماع عليه .
انما البحث في رفعه للحدث ، فهو محل كلام ، بلا فرق بين أن يكون الحدث المرتفع به أصغرا أو أكبرا . كما لا فرق بين أن يكون المستعمل فيه - مرة أخرى - نفس الغاسل أم غيره . وأيضا لا فرق في الغاسل بين أن يكون غسل جميع بدنه به أو بعض أعضائه ، وقد جمع الماء مرة أخرى وأداره على العضو الآخر .
وكيف كان ، فقد اختلف القوم فيما بينهم ، فذهب القدماء - وهم الصدوقان