وأما المستعمل في الاستنجاء - ولو من البول - فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث ، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ( 1 ) .
شرح
الماء المستعمل في الاستنجاء
( 1 ) قال شيخنا - قده - في الوسيلة بعد ذكره الشروط في غسالة الاستنجاء :
« ومع اجتماع هذه الشروط ففي طهارتها أو كونها معفوا عنها وجهان ، أحوطهما الثاني ، فليست منجسة لما تلاقيه . ويجوز الصلاة فيها لكن لا يرتفع الخبث بها فضلا عن الحدث على الأحوط الذي لا يخلو عن قوة » - انتهى .
وفي شرح النجاة : إن العفو في كلماتهم يحتمل وجوها : ( الأول ) مجرد العفو عن ملاقيه دون رفع الحدث والخبث والوضوء والغسل الغير الرافعين وشربه وحمله في الصلاة وإدخاله المساجد ونحو ذلك . ( الثاني ) انه طاهر مطهر لغيره مطلقا ، لا أنه نجس لا تسري نجاسته إلى ملاقيه ، فيجوز شربه وحمله في الصلاة وإدخاله في المساجد ونحو ذلك ، ولكن لا يرفع حدثا ولا خبثا . ( الثالث ) أنه نجس معفو عنه ، بحيث لا يترتب عليه شيء من أحكام النجاسة . وهو في غاية البعد عن كلماتهم ، إذ لا فرق حينئذ بين ذلك وبين القول بالطهارة . ( الرابع ) أنه نجس شرع العفو عنه لأجل العسر والحرج فهما حكمة لا علة - انتهى ما جاء في شرح النجاة ملخصا .
أما الروايات الشريفة الواردة في المقام فهي :
رواية العلل عن الأحول قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فارتجت علي المسائل ، فقال - عليه السلام - : « سل ما بدا لك » فقلت : جعلت فداك ، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي يستنجي به ؟ فقال - عليه السلام - :
« لا بأس » فسكت ، فقال - عليه السلام - : « أو تدري لم صار لا بأس به فقلت :
لا واللَّه جعلت فداك ، فقال - عليه السلام - : « إن الماء أكثر من القذر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 الباب 13 في طهارة ماء الاستنجاء الحديث 1( ومنها ) - ما عن الأحول أيضا ، أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء فيقع