شرح
وقيل : هو بالرفع عطف على المصدر في ( أن يتوضأ به ) الذي هو فاعل في الحقيقة لكلمة ( لا يجوز ) ، والمعنى : لا يجوز الوضوء وأشباهه - مما هو مشروط بالطهارة - بالماء المستعمل في الجنابة . والمقصود من أشباه الوضوء : الغسل .
وكيف كان ، فالشاهد واضح .
( ومنها ) رواية ابن مسكان عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل وليس معه إناء والماء في وهدة ( 1 )( 1 ) الوهدة بالفتح فالسكول المنخفض من الأرض .فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع ؟ قال - عليه السلام - : « ينضح بكف بين يديه وكف من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ثم يغتسل » ( 2 )( 2 ) استبصار ج 1 الباب الماء المستعمل الحديث 72وقد أطال الكلام في الحدائق في بيان المراد من هذا النضح ( ومنها ) - رواية محمد بن مسلم سألته عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال - عليه السلام - : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء . » آه ( 3 )( 3 ) الاستبصار جزء - 1 الباب 9 في حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب الحديث 45.
( ومنها أيضا ) - رواية لمحمد بن مسلم سألته عن ماء الحمام ؟ فقال - عليه السلام - :
« ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا » ( 4 )( 4 ) الوسائل جزء 1 الباب 7 في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث 50.
وأما الروايات الدالة على الجواز :
( فمنها ) - ما عن محمد بن مسلم قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه ؟ فقال - عليه السلام - : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت . » إلخ ( 5 )( 5 ) الوسائل جزء 1 الباب 7 في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث 2( ومنها ) - مضمرة أبي الحسن الهاشمي قال : سئل عن الرجال يقومون