تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
السيرة ، بل لا يمكن الردع عنها . ولأجل ذلك أمر الإمام - عليه السلام - في خبر حفص بن غياث : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » فإن الإنسان لو وقف على مضامين هذه الرواية حصلت في نفسه صورة من الإعجاب من أجل النظم الذي سلكه الإمام - عليه السلام - في مقام الاستدلال ، فقد قال - عليه السلام - : « من أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه . » فان جواز الشراء ، وإن كان بمقتضى الحكم الظاهري ، إلا أن الكلام في اليمين بعد ذلك ( لا يقال ) : إن المورد هو حصول العلم بمالكية ذي اليد ( لأنا نقول ) : ( ان ذلك ممنوع أشد المنع . وسند ذلك قول الرجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له . ) . مضافا إلى ذلك أيضا استحالة العلم القطعي عادة بمالكية ذي اليد لذلك الشيء الذي تحت يده . وكيف يمكن أن يحصل العلم القطعي بأن ذلك الشيء من بدء وجوده إلى الآن جاء متسلسلا من مالك إلى مالك حتى انتهى إلى ذي اليد . ومن ذلك يعلم المراد من النبوي . والخبر المتضمن للتشبيه بالكف ، فان ذلك لو بقي على حقيقته استحالت الشهادة بالملكية . ( أما المقام الثاني ) - وهو أنه هل يجب على الشاهد بيان مستند شهادته - فالظاهر أنه لا يجب ، ولعل لقوله - ع - في جواب قول الرجل : ( أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له ) إشعار بذلك . ويكفي في ذلك الإطلاقات الموجودة في مثل قوله : أفنشهد ، وقوله - ع - في الجواب : نعم ، فان جواب الإمام - عليه السلام - بنعم ، وسكوته عن إلزامه ببيان المستند مع أنه في مقام البيان كاشف عن عدم إلزامه ببيانه . ( المقام الثالث ) - وهو أنه هل يكون الاعتماد على المشهود به أو المستند لو بين سبب الشهادة - الظاهر أن الاعتماد انما هو على المستند دون المشهود به ، لأن