تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الفرع ، وهي منحصرة في موارد خاصة . ويجاب عن ذلك بأنه ليس مراد الشيخ هو الشهادة على الشاهد بأنه قد شهد ، بل مراده بالشهادة بالواقع الذي شهد به الشاهد . وقد يجاب عن تأييد مطلب الشيخ - قده بما ورد في شاهدي التعريف بالفرق ، فان المشهود به في الشهادة المستندة إلى شاهدي التعريف انما هو إقرار المرأة المشهود به في شهادتهما انما هو كون هذه الحاضرة هي فلانة فاختلف المشهود به في الشهادتين ، وان كانت الثانية مستندة إلى الأولى وهذا بخلاف ما أجازه الشيخ - قده - من كون المستند في العلم بالمشهود به هو الشهادة فإن المشهود به في ذلك واحد في الشهادتين . وكيف كان فلنعد إلى البحث من جديد ، وهل تجوز الشهادة استنادا إلى الأصل أو الإمارة . والظاهر أنه لا مانع من ذلك ، وأنه على مقتضى القواعد وذلك فان العلم وان أخذ موضوعا في جواز الشهادة ، كما هو ظاهر قوله - صلى اللَّه عليه وآله - وقد سئل عن الشهادة « هل ترى الشمس على مثلها ، فاشهد أو دع » وقوله - ع - في خبر علي بن غياث : « لا تشهد بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » إلا أنه أخذ على نحو الطريقية لا الوصفية فتقوم مقامه الأمارات والأصول الاحرازية بناء على أنها بدليل حجيتها تقوم مقام القطع الطريقي المأخوذ على نحو الموضوعية . ومع قطع النظر عن القاعدة فإن رواية حفص بن غياث ورواية معاوية بن وهب والصحيح والموثق المتقدمة كافية في جواز الشهادة ، بل الحلف استنادا إلى اليد والاستصحاب ونحوهما حتى لو قلنا بأخذ العلم في باب الشهادة من باب الصفتية ، إذ لا تقصر هذه الأدلة في تنزيل اليد والاستصحاب منزلة العلم الوصفي عن التنزيل في قوله - ع - : « الطواف بالبيت صلاة » . مضافا إلى السيرة القطعية ، إذ لا ريب في جواز الشهادة بالنسب مع أن طريقه منحصر بالإقرار ، وبقاعدة الفراش . ولا ريب في عدم الردع عن هذه
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 158 | حسن سعيد