( مسألة 8 ) إذ شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالآخر ( 1 ) يمكن بل
شرح
أعلامه بمستند شهادته يوجب سقوط شهادته ويحولها إلى الشهادة بالمستند . والأمر كذلك لو كان الشاهد قاطعاً ، واتفق أنه بين مستند قطعه وهو الرؤيا ، فان الاعتماد - حينئذ - على نفس المستند .
وكيف كان ، فلو قال الشاهدان على النجاسة انا قد رأينا نجاسة في الأمس سقطت في هذا الإناء ، فلا ريب أن شهادتهما تتحول إلى نجاسة الأمس ، ويكون المستصحب نفس الحاكم ، ويسقط الحكم المذكور في قبال أخبار ذي اليد أو البينة الأخرى التي تشهد بطهارته في هذا اليوم ، الا أن يرجع ذلك إلى نفي وقوع النجاسة بالأمس ، فيتعارض مع البينة على وقوع النجاسة بالأمس . وتصبح المسألة من موارد تعارض بينة الإثبات مع بينة النفي . وقد قالوا أن بينة الإثبات مقدمة على بينة النفي ، لأنها أضبط . وعلى كل حال فلو بين الشاهد مستند علمه وشهادته كان الاعتماد على المستند لا المشهود به لتحول شهادته إلى ذلك .
( 1 ) ( المقام الرابع ) - أنه لو جاز بيان الشهادة ، فهل المعارض لبينة أخرى نفس المشهود به أو نفس المستند . وقد اتضح الأمر فيه من المقام الثالث ، وأن الاعتماد بعد أن كان على نفس المستند فالمعارضة تقع بينه وبين الإمارة الأخرى .
و ( بعبارة أخرى ) بعد أن بينا أن البينة التي قامت على شيء مخطئة لا مناص من العمل على طبق العلم ، ولو قامت على شيء وعلمنا أن مستندها الأصل ، فلا اعتبار بها في مقابل أخبار ذي اليد . وهذا واضح .
نعم هنا شيء ، وهو ما لو علم الحاكم أو المكلف بأن مستند هذه البينة هو الأصل ، فهل يلحق بذلك ما لو بينه الشاهد أو يلحق بما لم يبينه ؟ والظاهر هو الأول .
( تنبيه )
ربما يشكل على ما في السجلات من قولهم : « اعترفت فلانة بعد التعريف »