شرح
هو المتعين والمقدم على شهادة التعريف .
إذا عرفت هذا ، فنقول : اما البحث عن المقام الأول - وهو جواز الشهادة استنادا إلى الأصل - فالظاهر أنه غير قابل للتأمل فيه ، وانه جائز في صورة الاستناد إلى الأمارات المعتبرة والأصول الاحرازية كاليد ، والاستصحاب ، وأصالة الصحة ، وقاعدة الفراش في النسب ، ونحو ذلك . وقد خرج من ذلك ما لو كان المستند هو البينة أو خبر العدل لو قلنا بحجيته في الموضوعات . والسبب فيه هو دخول ذلك في شهادة الفرع ( قال في الجواهر ) ( 1 )( 1 ) في كتاب الشهادات ص 441: ومن هنا لم تجز الشهادة بشهادة العدلين إلا على طريق التحمل وكونها شهادة فرع لا أصل ( انتهى ) . وربما يؤيد ذلك بما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلا في موارد خاصة .
ولا يخفى أن الذي ينفيه الجماعة هو ما ادعاه الشيخ - قده - من الشهادة بالواقع استنادا إلى البينة لا الشهادة على الشهادة التي هي شهادة الفرع .
ويمكن ان يؤيد ما أفاده الشيخ - قده - بشاهدي التعريف في مقام الشهادة على الإقرار لا سيما لو كان المقر امرأة . ولكن صاحب الجواهر - قده - بناء على مسلكه من الشهادة بغير علم - قال ( 2 )( 2 ) باب الشهادات ص 441« واما ما روي من جواز الشهادة على إقرار المرأة إذا حضر من يعرفها فمبني على استثناء مسألة التعريف من الضابط المزبور ففي خبر ابن يقطين عن أبي الحسن الأول - ع - : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها . إلخ » ولم يلتزم بتأويله بأن المراد هو صورة كون التعريف موجبا لحصول العلم مع أن في قباله رواية أخرى تدل على المنع ، وهي صحيحة الصفار . بل حمل الأخير على التقية ، فراجع ما أفاده في شهادة الأعمى فيما لو كان تحمله متوقفا على تعين المقر .
وربما يشكل على الشيخ - قده - بأن الشهادة على البينة من قبيل شهادة