تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة .
شرح
ومع تمامية تلكما المقدمتين يترتب الأثر على نفس المستند دون المشهود به . ويأتي هذا التفصيل في اخبار ذي اليد أيضا . وينبغي أن يعلم أن ما فرضه الماتن ( قدس سره ) من كون بينة الطهارة مستندة إلى الأصل يتأتى في بينة النجاسة ، لإمكان استنادها إلى الأصل الذي هو استصحاب النجاسة . وكذلك الحال في بينة الطهارة في قبال إخبار ذي اليد بالنجاسة ، إذ من الممكن استناد البينة المذكورة إلى الأصل الذي هو استصحاب الطهارة . ويتأتى فيه العكس : بأن يخبر ذو اليد بالطهارة وتقوم البينة على النجاسة ، ويكون مستند البينة هو استصحاب النجاسة كل ذلك فيما إذا كان الشاهدان - في البينة المستندة إلى الأصل - غير مطلعين على المقابل - أعني أخبار ذي اليد - أو البينة المقابلة . أما لو كانا مطلعين على ذلك فلا إشكال في عدم جواز الشهادة لهما استنادا إلى الأصل ، لسقوطه في قبال إخبار ذي اليد وفي قبال البينة الأخرى التي يعلم مستندها . وهكذا الحال في شهادتهما بالملكية استنادا إلى اليد ، فإنها لا تجوز لو كانت - هناك - بينة على ملكية الغير ، لسقوط اليد حينئذ . هذا ، وقبل البحث عن المقامات الأربعة تفصيلا يجدر بنا أن نذكر الأخبار الشريفة التي لها مساس بالموضوع ، وهي : 1 - ما عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال قال له رجل : « إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال - ع - : نعم ، قال الرجل أشهد أنه في يده ، ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال - ع - : أفيحل الشراء منه ؟ قال نعم ، فقال أبو عبد اللَّه - ع - فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن ننسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللَّه - ع - :