تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 7 ) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته ، وقامت البينة على الطهارة قدمت
شرح
ونحن قد قلنا بحجية البينة ، وقول ذي اليد بل مطلق خبر العادل . وأما الثاني ، فلأن ترك العمل بالظن ليس تركا للراجح إلى المرجوح ، بل هو اعمال للوظيفة المقررة سواء كانت نافية للتكليف كما فيما نحن فيه من قاعدة الطهارة أو كانت مثبتة للتكليف ، كما لو حصل الظن غير المعتبر بالتذكية ، ولم نعتن بذلك الظن وأخذنا بأصالة عدم التذكية . وأما الثالث ، فلأن الرواية المذكورة معارضة برواية أخرى عنه - ع - : « أعير الذمي ثوبي ، وأنا أعلم إنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيرده علي فاغسله قبل أن أصلي فيه قال - ع - : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ( 1 )( 1 ) الوسائل ( ج 1 ) كتاب الطهارة الباب 74 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ( الحديث 1 )غاية الأمر أن الأول مورد لقاعدة الطهارة ، والثاني مورد لاستصحابها . وهذا المقدار من الفرق لا يوجب الاختلاض بينهما ، فلا وجه لان يقال بإمكان جواز تقديم الظن على قاعدة الطهارة بخلاف تقدمه على الاستصحاب ، مصافا إلى أن هناك معارض آخر عنه - ع - ما عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسل قال - ع - : لا بأس ، وان تغسل أحب إلى ( 2 )( 2 ) الوسائل ( ج 1 ) كتاب الطهارة الباب 73 من أبواب النجاسات والجلود ( الحديث 5 )ولعله يكون شاهد جمع بحمل الأول على الاستحباب . وأما الرابع فان عمل السجاد - ع - ليس الا تورعا محضا ، فإن أهل العراق ، وان قالوا بطهارة جلد الميتة بالدباغ ، الا ان قاعدة اليد محكمة ، وهي كافية الحكم بطهارته ، فمكان بوسعه - ع - ان يجريها ويحكم بالطهارة ولا ينزعه . اما دعوى الغلبة فأمر ممنوع ، إذ قلما يكون الجلد جلد ميتة ، فأين الظن بكونه ميتة ليحمل نزعه - ع - على الاعتناء بذلك الظن . إذن فما جاء به الحلبي غير ثابت ، وأن مطلق