ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى ( 1 ) .
شرح
بلفظ ( أو ) وتكون النتيجة هي أنه إذا وجدت البينة أو وجد خبر العدل الواحد فقط لزم رفع اليد عما تقدم من الأصول وسائر الوظائف ولا يبقى الحكم السابق الا مع عدمهما . وجريان هذه الطريقة في خبر ذي اليد أوضح ، لأنه ليس بجزء للبينة ، فيكون الجمع فيه بمفاد لفظة ( أو ) هو المتعين ، ويرتفع الاشكال فيه من أصله .
( 1 ) قد نسب إلى الحلبي - قده - العمل بالظن مستدلا على ذلك بأمور أربعة :
( الأول ) - أن أكثر الأحكام الشرعية مبتنية على الظن ، وقلما يكون هناك علم وجداني بالحكم . وهذا المعنى يدعو إلى العمل بالظن في الموضوعات .
( الثاني ) - امتناع ترجيح المرجوح على الراجح ، فان الظن لو تعلق بوجود شيء فعدم ذلك الشيء يكون موهونا فإذا لم يترتب الأثر على الظن لزم ترتبه على الوهم ، وهو باطل ، لأنه ترجيح المرجوح على الراجح .
( الثالث ) - ما في بعض النصوص من الأمر بغسل الثوب المأخوذ من يد الكافر ، حيث ورد عنه - ع - « ان كان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل ( ج 1 ) كتاب الطهارة الباب 50 من أبواب النجاسات والجلود ( الحديث 1 ). وما ذلك إلا لأجل ترتب الأثر على الظن الحاصل من يد الكافر بالنجاسة .
( الرابع ) - ما صنعه الإمام السجاد - ع - من نزعه الفرو ؟ ؟ ؟ مع الثوب الذي يليه عند إرادته للصلاة نظرا إلى أن أهل العراق كانوا يستحلون الميتة ، فعمله كان بسبب حصول الظن .
ولا يخفى ما فيها :
أما الأول فلأن ابتناء أكثر الأحكام على الظن لا دخل له بمسألة حجية الظن بالموضوعات ، مضافا إلى ذلك أن حجية مطلق الظن في الأحكام ممنوعة ، الا بناء على الانسداد ، والا كان منحصرا بالظنون الخاصة التي تثبت حجيتها بالخصوص .