تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
من حال الآيات الناهية عن العمل بالظن ، حيث حكمنا عليها أدلة حجية خبر الواحد بما فيها السيرة ، وأخرجناها - موضوعا - عنها باعتبارها عاما تنزيليا فهي خارجة عن العمل بالظن ، وهكذا في ذي اليد بعد تمامية أدلته لأن مفادها أن قوله - أي ذي اليد - استبانة تنزيلا ، فهو داخل في رواية مسعدة لا أنها رادعة عنه . ولا يراد بالاستبانة هنا الأعم من الاستبانة الواقعية والتعبدية ليلزم من عطف البينة عليها عطف الخاص على العام الذي منعه بعضهم ، بل الاستبانة بمعناها اللغوي أقصاه أن الشارع المقدس اعتبر اخبار ذي اليد استبانة تنزيلا ورتب عليها آثارها الخاصة ، ومن آثارها تحكيم خبر ذي اليد أو الثقة على الاستصحاب مع أن دليل الاستصحاب يقول : ولكن تنقضه بيقين مثله حيث اعتبروا أن خبر ذي اليد يقين تنزيلا ورتبوا عليه جميع آثار اليقين . وهناك طرق للجمع بينه وبين رواية مسعدة أن لم تتم هذه الحكومة تعرضنا لها في البحث السابق في خبر العدل ، وهي هنا أظهر منها هناك لخلوها عن الاستبشاع السابق بناء على الجمع بينهما - بأو - ، لأن عطف خبر ذي اليد على البينة بأو لا بشاعة فيه ، إذ لا تدريجية في البين ، لان خبر ذي اليد - بما أنه ذو يد - لا يشكل جزء من البينة وعلى الأخص إذا كان غير عدل ليقال : إذا أخبر ذو اليد أولا لا يبقى مجال للجزء الثاني من البينة ، ولازمه إلغاء البينة ، فالبينة حجة بما أنها بينة ، وخبر ذي اليد حجة ، لا لأنه عدل أو ثقة ، بل لأنه ذو يد ، ولخبره خصوصية ، فلا تنافي بينهما بعد رفع اليد عن الحصر بالعطف بأو . وأما الاخبار فكثيرة . وقد تقدم بعضها في الاستدلال لحجية خبر الواحد في الموضوعات ، ونشير إلى بعضها : ( فمنها ) - ما ورد في أخبار المعير للثوب بنجاسته بعد أن صلى فيه المستعير وأنه يلزمه الإعادة .