نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير ، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد ( 1 ) .
فصل ماء الحمام بمنزلة الجاري بشرط اتصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار ( 2 ) فيه
شرح
طهر ) يشمل حتى هذا المورد ، ويكتفي بمجرد الإصابة حتى لو كان محتاجا إلى التعدد .
( 1 ) قلنا - فيما تقدم - : إن أدلة ماء المطر مقدمة على أدلة التعدد والعصر أما بالنسبة إلى ما يعتبر فيه التعفير ، فحيث لم يكن هناك مرجح بالخصوص يدل على التقديم والمفروض وجود المعارضة بين الدليلين بنحو العموم من وجه كان الدليلان متساقطين ولا بد من الرجوع إلى بقاء النجاسة . ومعناه لزوم التعفير . ولهذا استشكل المصنف - قدس سره - في تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بدون التعفير . واللازم - كما عرفت - هو التعفير . وحينئذ فلو عفر ووضع تحت المطر فقد طهر . ولا يحتاج إلى التعدد ، لما قلنا من سقوطه مقابل أدلة المطر .
( ماء الحمام )
( 2 ) أما كونه بمنزلة الماء الجاري فقد دل عليه - مضافا إلى الإجماع محصلا ومنقولا ، كما في الجواهر - ما ورد عن داود بن سرحان ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 صفحة 159 الطبعة الحديثة - القاهرة .وما ورد عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قلت : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب ، والصبي ، واليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ؟ فقال : إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 صفحة 166 الطبعة الحديثة - القاهرة ..
وأما اشتراط اتصاله بالخزانة فقد دلت عليه رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر - عليه السلام - ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 1 ص 111 الطبعة الحديثة إيران« ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة » ونحوها .