السماء ، ولو بإعانة الريح . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان ، فوصل مكانا آخر لا يطهر . نعم لو جرى على وجه الأرض ، فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر ( 1 ) .
( مسألة 4 ) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر . وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال
شرح
( 1 ) لا يشترط في ماء المطر عند التطهير أن يكون نازلا عموديا ، فان الرياح إن منعت نزوله العمودي على الأرض ، وذهبت به إلى مكان آخر ، فمطهريته لا تزول بالإضافة إلى ذلك النجس أو المتنجس . نعم المعتبر أن يكون النزول متجها إلى جهة معينة ، ولو بسبب الرياح . أما لو فرضنا وقوع ماء المطر على الأرض عموديا ، ثم ترشح منه على بقية الجهات ، فتلك الجهة التي ترشح عليها المطر لا تطهر لو كانت متنجسة باعتبار أن المصب لم يكن عليها لا بنفسه ، ولا بإعانة شيء آخر . ولهذا قال - قده - :
( ولو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر ) وكأنه لعدم صدق ماء المطر عليه بعد استقراره . ولذلك الحق مثل هذا الماء بالماء المحقون .
قوله : ( نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر ) . وهذه هي المسألة السابقة التي وقع النزاع فيها بين العلامة السيد بحر العلوم ( قده ) وبين صاحب الجواهر - قده - وهي ما لو تقاطر الماء على مكان ثم جرى من ذلك المكان إلى محل آخر مسقوف ، وتجمع هناك . فقد ادعى صاحب الجواهر ( قده ) إطلاق ماء المطر عليه ، كإطلاقه على المحل الأول ، فيترتب عليه حكمه ما دام متصلا . بينما ذهب السيد بحر العلوم - قده - إلى إلحاقه بماء المطر دون إطلاقه عليه حقيقة ، فإن مصداقه الحقيقي ما كان موردا للتقاطر . وهذا متصل بما يتقاطر عليه . والأمر - بحسب النتيجة - واحد . إنما الاختلاف يظهر في موارد أخر . وقد اعتبر الماتن - قده - عاصمية ذلك الماء ، وأنه قابل التطهير النجس أو المتنجس به .