إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه وإذا تنجس
شرح
وقد اختلفوا - بعد ذلك - في اعتبار الكرية وعدمها في المادة أو في المجموع فذهب بعضهم إلى عدم اعتبار الكرية لا في المادة ولا في المجرى ولا في الحياض الصغار بل إذا كان المجموع أقل من كر ، فهو يوجب التطهير . واليه ذهب صاحب الحدائق ، كما ذهب إليه صاحب الكفاية - قدس سرهما .
وذهب آخرون إلى اعتبار بلوغ المادة كرا دون البواقي .
وقال ثالث : إذا بلغ المجموع من المادة والمجرى وما في الحياض كرا كان مطهرا .
وقال رابع ، باعتبار الكرية في المادة والمجرى دون ضميمة ما في الحياض إليهما .
وقال خامس ، بالتفصيل بين الرفع والدفع ، ففي الرفع يشترط اعتبار الكرية ، وفي الدفع لا يشترط ذلك .
وقال سادس ، بالتفصيل بين ما لو كانت السطوح متساوية ، فيكفي في المجموع الكرية ، وبين ما لو كانت مختلفة ، فالمعتبر في خصوص المادة بلوغها كرا . إلى غير ذلك من الأقوال .
ولا بأس بذكر مقدمة قبل التعرض لما هو المستفاد من الأدلة المتقدمة .
فنقول : إن القضايا المتكفلة لبيان الأحكام ، إما أن تكون قضايا حقيقية وإما قضايا خارجية . أما القضايا الحقيقية فهي عبارة عن القضايا التي أخذ موضوعها مفروض الوجود ، والتي تنحل - بحسب الواقع - إلى قضايا شرطية ، وهي في مرحلة الانطباق لا اختصاص لها بالأفراد الخارجية الموجودة فعلا ، مثل الإنسان حيوان .
وأما القضايا الخارجية ، فحقيقتها هو الحكم على الأفراد الخارجية بالخصوص ، دون شمولها لغيرها ، فقولنا : أكرم كل من في الدار إنما هو حكم على زيد وعمرو وبكر خاصة ، ويكون العنوان مشيرا إليها لا يتعدى إلى غيرها ، فالقضية الخارجية